توقيع اتفاقية بين دمشق و"قسد" لوقف إطلاق النار وبدء عملية دمج شاملة

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

أعلنت حكومة دمشق ، اليوم الأحد، عن توقيع اتفاق شامل بين الحكومة السورية المؤقتة وقوات "قسد" الكردية، يمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار في المناطق الشمالية والشرقية من سوريا.


ويتضمن الاتفاق، الذي جاء بعد مفاوضات مكثفة، حزمة من الإجراءات المترابطة تهدف إلى إنهاء الاشتباكات العسكرية وبدء عملية انتقالية سلسة. 


وأبرز بنوده تشمل الإعلان عن وقف فوري وشامل لإطلاق النار على جميع خطوط التماس.


كما ينص الاتفاق على انسحاب التشكيلات العسكرية التابعة لـ "قسد" من المناطق غرب نهر الفرات إلى شرقه، تمهيداً لإعادة انتشارها ضمن ترتيبات محددة، فيما يتم تسليم المحافظتين الإداريتين لمحافظتي الرقة ودير الزور بكامل هياكلها الإدارية والأمنية إلى سلطات الحكومة السورية.


وجاء في بنود الاتفاق ضمانات بعدم التعرض للموظفين والمقاتلين السابقين في صفوف "قسد"، مع دمج المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة تدريجياً ضمن أجهزة الدولة.


 كما تستعيد الحكومة السورية السيطرة على المعابر الحدودية والمنشآت النفطية في المنطقة.


وفي شأن مصير المقاتلين، تم الاتفاق على إجراء دمج فردي لهم في مؤسسات وزارتي الدفاع والداخلية، بعد اجتيازهم عمليات تدقيق أمني مشددة،مع التأكيد على استبعاد عناصر النظام السابق المطلوبين وتسليم القوائم الأمنية الخاصة بهم.


وعلى الصعيد الإداري، تمت الموافقة على تعيين محافظ جديد لمحافظة الحسكة بمرسوم جمهوري، وإخلاء مدينة كوباني من الأسلحة الثقيلة تحت إشراف دولي، فيما تتسلم السلطات السورية ملفات السجون ومخيمات النزوح المرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي.


وأكدت الوثيقة على ضمان حصص تمثيل سياسية للقيادات الكردية في الإدارة المحلية، مع الترحيب الرسمي بالقانون الذي يقر الحقوق الثقافية واللغوية للمكون الكردي، كما تضمنت إجراءات لترحيل العناصر المسلحة الأجنبية من الأراضي السورية.


ويستمر التعاون الأمني بين الأطراف لمحاربة بقايا تنظيم داعش، مع بدء خطة لعودة النازحين الآمنة إلى مناطقهم في عفرين والحسكة.


ويُعتبر هذا الاتفاق أحد أهم التطورات السياسية الميدانية في سوريا خلال السنوات الأخيرة، حيث يُنتظر أن يُحدث تحولات جيوسياسية وأمنية عميقة في المناطق الشرقية والجنوبية من البلاد.