نبض سوريا - متابعة
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" في افتتاحيتها الأخيرة عن تفاصيل ما أسمته "مغامرة توم باراك السورية الخطيرة"، في إشارة إلى السياسة التي يقودها السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، والتي بدأت تظهر تداعياتها على الأرض من خلال تراجع الدعم الأمريكي عن الحلفاء الأكراد وانهيار نظام مراقبة سجون تنظيم داعش.
وحذرت الافتتاحية من أن هذه "المغامرة" غير المحسوبة تهدد بإطلاق العنان لفوضى أمنية تخدم المصالح التركية على حساب الاستقرار الإقليمي والمصالح الأمريكية طويلة الأمد.
وجاء في التحليل أن سرعة العمليات العسكرية ضد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" أدت إلى فرار عشرات السجناء الخطيرين من تنظيم داعش، فيما ظلت العقوبات الأمريكية الرادعة ضد نظام الشرع غير مستخدمة رغم امتلاك واشنطن لها.
ولفتت الصحيفة إلى أن باراك، عبر منصاته الرسمية، كان قد أعلن سابقاً أن "الدور التاريخي لقوات سوريا الديمقراطية قد انتهى"، وهو التصريح الذي تزامن مع تسريع العمليات الميدانية وانهيار نظام الحراسة في سجون داعش.
كما أشارت إلى أن سياسة باراك تتناغم بشكل واضح مع المطلب التركي الرامي إلى تقويض النفوذ الكردي، فيما تُهمل التحذيرات الأمنية من عودة تنظيم داعش للنشاط في الفراغ الأمني الناتج.
واختتمت الافتتاحية بتحذير شديد اللهجة من أن "مغامرة باراك السورية قد تتحول إلى كابوس أمني يدفع أمريكا وحلفاءها ثمنه لسنوات قادمة"، داعية إلى مراجعة عاجلة لهذه السياسة قبل فوات الأوان.