نبض سوريا -
شهدت محافظتا طرطوس واللاذقية، اليوم، وقفات احتجاجية نظمها مئات المعلمين والمعلمات، أمام مديريتي التربية في المحافظتين، وذلك رفضاً لقرارات صادرة عن الحكومة المؤقتة تقضي بإعادتهم إلى مناطقهم الأصلية وعدم تجديد عقودهم.
وجاءت الاحتجاجات تعبيراً عن رفض القرار الذي وصفه المعلمون بـ "الجائر"، حيث رفع المحتجون لافتات كتب عليها: "لا للقرار الجائر"، و"لا نطالب بزيادة الرواتب، بل بتثبيت الاستقرار الوظيفي".
وأكد المعلمون أنهم يطالبون بتوطين التعليم وضمان الاستقرار الوظيفي، معربين عن استعدادهم للعمل دون أي زيادة في الرواتب مقابل تحقيق هذا المطلب.
وأعرب المحتجون عن استيائهم من التراجع المفاجئ عن قرارات النقل السابقة، في وقت لاحظوا فيه تعيين مدرسين جدد من مناطق شمال سوريا برواتب مرتفعة، رغم أن بعضهم - وفقاً لتصريحاتهم - يفتقر للمؤهلات العلمية والخبرة التربوية اللازمة.
وشدد المعلمون على أنهم يمتلكون الخبرات التعليمية والشهادات الجامعية المتخصصة، محذرين من أن القرار الحالي قد يعرضهم لضغوط تدفعهم إما إلى الاستقالة أو القبول بالعمل في مناطق نائية برواتب متدنية.
كما أشار المحتجون إلى أن "النقل القسري" في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية غير المستقرة يمثل "طرداً غير معلن"، لافتين إلى أن غالبية المتضررين من القرار هم من المعلمات الإناث.
من جانبهم، أفاد عاملون في مديريات التربية التابعة للحكومة المؤقتة بأن القرار تم إبلاغ المعلمين به مع نهاية العطلة الانتصافية، معتبرين أن التراجع عن عمليات النقل السابقة يعكس "تخبطاً إدارياً".
وطالبوا بإعادة النظر في السياسات التعليمية وضمان مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص في التعيين والتعاقد.
يذكر أن ما يُعرف بمديرية تربية دمشق التابعة للحكومة المؤقتة كانت قد وجهت المعلمين المعينين بعقود في مديريات تربية خارج مناطقهم الأصلية بمراجعة مديرياتهم الأصلية حصراً، على أن يتم تجديد عقودهم وفق الحاجة الفعلية بعد دراسة طلباتهم من قبل لجان مختصة، دون السماح بنقلهم مرة أخرى.