نبض سوريا -متابعة
أثار الداعية الإسلامي السوري محمد حبش تفاعلاً واسعاً بعد تصريحاته الأخيرة التي انتقد فيها ظاهرة الشماتة بضحايا الحرب الإسرائيلية على لبنان، واصفاً إياها بأنها “سقوط أخلاقي” يعكس تراجعاً في القيم الإنسانية.
وفي منشور له عبر صفحته على موقع “فيسبوك”، أشار حبش إلى حجم الكارثة الإنسانية الناجمة عن الحرب، موضحاً أن أسبوعاً واحداً فقط شهد نزوح نحو مليون شخص وسقوط آلاف الضحايا، متسائلاً عن الكيفية التي يمكن أن تدفع البعض لإبداء الشماتة في مثل هذه المآسي.
ولفت إلى أن بعض المبررات التي يسوقها مؤيدو هذا الخطاب، والتي تربط الضحايا بانتماءات سياسية أو بكونهم جزءاً من “حاضنة” لفصيل معين، تعيد إلى الأذهان ممارسات سابقة في سوريا، حيث تم تبرير استهداف مدن ومناطق بأكملها بذريعة احتضانها لمعارضين.
وأضاف حبش أن هذا النوع من التبرير لا يختلف، من حيث الجوهر، عن الخطاب الذي استخدم في سياقات سابقة لتبرير عمليات التدمير الواسعة، معتبراً أن تكرار هذه الذهنية يعكس خللاً عميقاً في الوعي الأخلاقي.
ودعا إلى مراجعة الذات والتمسك بالقيم الإنسانية، مشدداً على أن الشماتة لا تعزز من قوة أي طرف في الصراع، ولا تؤثر في موازين المواجهة، بقدر ما تكشف عن تآكل في المعايير الأخلاقية لدى الأفراد والمجتمعات.
كما حذّر من أن تبني مثل هذا الخطاب قد يمنح مبررات إضافية لاستمرار العنف، داعياً إلى عدم الانجرار وراء خطاب الكراهية، والتمسك بمبادئ العدالة والإنصاف في التعاطي مع ضحايا النزاعات.