عراب التحول..
مراسلات إبستين تكشف: كيف قلب أردوغان والجولاني موازين "الثورة"

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

كشفت مراسلات شبكة جيفري إبستين عن معطيات حساسة تتعلق بمسار التدخلات الدولية في سوريا ودور أطراف إقليمية ودولية في إدارة الصراع، في سياق اعتبره مراقبون تحولاً مفصلياً في فهم أسباب تعثر المشروع الأميركي في البلاد


وبحسب ما نُقل عن المفكر الأميركي نعوم تشومسكي في مراسلات إلكترونية متداولة، فإن حلف شمال الأطلسي ووزارة الدفاع الأميركية أنفقا مبالغ ضخمة على تدريب ما سمي بالمعارضة المعتدلة، إلا أن هذه الجهود انتهت سريعاً بفشل ميداني، حيث جرى القضاء على العناصر المدربة فور دخولها إلى شمال سوريا لصالح جبهة النصرة، ما اعتُبر دليلاً على انهيار الرهان الغربي على ما سُمي بالثورة الناعمة


وأشارت المراسلات إلى أن تركيا اتخذت مساراً مختلفاً عن التوجه الأميركي، إذ فضلت دعم التيار الإسلامي على حساب فصائل تُدار من أجهزة استخبارات غربية، ما ساهم في تشكل واقع إداري وأمني جديد في إدلب قائم على مؤسسات محلية من قضاء وشرطة وإدارة مدنية


وفي السياق ذاته، ورد أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صُنّف داخل تلك النقاشات بوصفه قائداً خارج الاصطفاف الأطلسي التقليدي، بعد أن كسر المسار الغربي في الملف السوري، وهو ما وضعه في خانة القادة المزعجين للنظام الدولي القائم.


أما ما يتعلق بجبهة النصرة وزعيمها أحمد الشرع، فقد نقلت المراسلات عن تشومسكي تأكيده أن الجبهة لم تكن أداة لتنفيذ المشروع الأميركي، بل لعبت دوراً في إفشاله عبر تصفية المجموعات المدعومة غربياً على الأرض


وتضمنت الرسائل أيضاً اتهامات لحلفاء واشنطن الإقليميين بدعم فصائل متطرفة، إضافة إلى حديث عن غض طرف أميركي عن تحركات تنظيم داعش في بعض المناطق، مقابل تحذيرات روسية مبكرة لأنقرة من محاولات استهداف الاستقرار الداخلي في تركيا.


تواصل التسريبات في شق الصفوف وكشف المعلوم بوثائق وصور وملفات، ولكن على مايبدو وفق محللين ستبقى في إطار تسريبات لاتعدو كونها سبق معلوماتي وتشويش إعلامي، فيما سيبقى اثرها النفسي والمجتمعي والسياسي طي الكتمان والتستر .