نبض سوريا -متابعة
وقّع لبنان وسوريا، يوم الجمعة، اتفاقية تقضي بتسليم نحو 300 محكوم سوري لاستكمال محكوميتهم في بلدهم، في خطوة وصفت بـ"المفصلية" لإنهاء الملفات العالقة بين البلدين، وتأتي بالتزامن مع توجه لبناني رسمي لإلغاء "المجلس الأعلى اللبناني السوري" وإعادة النظر في الاتفاقيات السابقة.
وأعلن نائب رئيس الحكومة، طارق متري، خلال مؤتمرٍ صحافي مشترك مع وزير العدل السوري في الحكومة الانتقالية ، مظهر الويس، في السرايا الحكومية، أنّه «وقّعنا اتفاقية مع سوريا لنقل السجناء السوريين المحكومين إلى بلدهم»، مشيراً إلى أنّه «في وقتٍ لاحق، سنوقّع مع الجانب السوري اتفاقاً آخر يتعلّق بالموقوفين».
وأكّد متري أنّ «لبنان وسوريا أمام فرصةٍ حقيقية لإقامة علاقات مبنيّة على الاحترام المتبادل».
بدوره، قال الويس : «حققنا اليوم خطوةً مهمّة على طريق العدالة من خلال معالجة أوضاع المحكومين السوريين، ونعمل على إعداد خطةٍ زمنية لمعالجة ملف الموقوفين الذين لم يشملهم الاتفاق الحالي».
أكّد أنّ «هناك إرادة سياسية بين سوريا ولبنان للمضيّ قدماً، رغم وجود ملفاتٍ عالقة».
وبموجب الاتفاقية، سيتم تسليم المحكومين الذين استوفوا شروطاً قانونية محددة، أبرزها أن يكونوا قد قضوا فترة 10 سنوات وما فوق في السجون اللبنانية، ليتمكنوا من تنفيذ ما تبقى من عقوباتهم داخل الأراضي السورية.
ويأتي هذا الاتفاق في سياق مساعي الجانبين لفتح "صفحة جديدة" في العلاقات الثنائية، عقب التغيرات السياسية التي شهدتها دمشق منذ الإطاحة بحكم الرئيس السابق بشار الأسد في كانون الأول 2024.