وصمت الحكومة الانتقالية رابعها..
التوغل، التخريب، الاعتقال.. ثلاثية العقاب الإسرائيلي في القنيطرة

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -  القنيطرة

بينما تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي في تصعيد اعتداءاتها المباشرة عبر التوغلات البرية والاعتقالات الميدانية للمواطنين في ريفي القنيطرة الجنوبي والشمالي، يطالع السكان وجهاً آخر أكثر قسوة للحملة المنظمة، يتمثل في استهداف مقومات الحياة الأساسية عبر تخريب شبكات المياه والكهرباء، فيما يقابله صمت لافت من الحكومة السورية الانتقالية.


توغلات واعتقالات 


وثّقت مصادر محلية ومراسلو وسائل إعلام، يومي الأربعاء والخميس، حملة اعتداءات متزامنة وشبه يومية، حيث اعتقلت دوريات الاحتلال أحد الرعاة في محيط بلدة "صيدا الحانوت"، بعد ساعات فقط من إطلاق سراح راعيين آخرين. وامتدت التوغلات العسكرية من قرية "العجرف" وسطاً، إلى "عين زيوان" و"الصمدانية الشرقية" و"عين القاضي" جنوباً وشمالاً، حيث أقامت قوات الاحتلال حواجز عشوائية عرقلت حركة المدنيين وأثارت الذعر بين طلاب المدارس والسكان.


استهداف منهجي للبنى التحتية والحياة المدنية


لكن الصورة الأكثر قتامة تكمن في الحرب غير المعلنة على البنى التحتية. حيث أفادت تقارير موثوقة من داخل المنطقة، بأن عمليات التوغل العسكري الإسرائيلي رافقتها على الدوم أعمال تخريب متعمدة لشبكات المياه وخطوط الكهرباء المغذية للقرى الحدودية. 


ويُعد هذا الاستهداف ضربة مزدوجة للمواطنين، فهو يقوض سبل عيشهم المعتمدة على الزراعة والرعي من خلال تضييق الاحتلال و"الرش الكيماوي" للمراعي، ويحرمهم في الوقت ذاته من أبسط مقومات العصر الحديث من مياه شرب وطاقة، في محاولة واضحة لتحقيق إضعاف معنوي ومادي جماعي.


صمت الحكومة الانتقالية.. تساؤلات وغضب شعبي


في الوقت الذي يشتد فيه الخناق على أهالي القنيطرة الجنوبي، يثار غضب واستياء واسعان جراء الصمت الرسمي الكامل والمريب للحكومة الانتقالية السورية إزاء هذه الانتهاكات المتصاعدة.


 ولم يصدر عن "الحكومة"، التي يفترض أن تكون ممثلة للشعب ومدافعة عن سيادته، أي إدانة علنية واضحة أو تحرك دبلوماسي عاجل لوقف هذه الانتهاكات الشاملة، مما يطرح تساؤلات كبيرة حول أولوياتها ويغذي حالة من الإحباط والشعور بالتخلي بين السكان الذين يعيشون تحت خط النار.


انتهاك للقانون الدولي ودعوات للتحرك


تشكل هذه السياسة الإسرائيلية الشاملة، بما فيها الاستهداف المباشر للمدنيين والبنية التحتية المدنية، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف. 


وتتكرر الدعوات من قبل نشطاء ومحللين إلى ضرورة تحمل المجتمع الدولي، والأمم المتحدة على وجه الخصوص، مسؤولياتهم في حماية المدنيين ووقف هذه الانتهاكات، والتي تهدف إلى تهجير السكان وخلق واقع ديمغرافي واقتصادي جديد على الحدود.