أين أموال التبرعات؟
مخيمات غارقة وضحايا في الشمال السوري تتسائل عن"تجربة إدلب الناجحة"!!

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

أعلنت فرق الدفاع المدني عن سقوط ضحايا وتدمير واسع في مناطق شمال غرب سوريا، إثر فيضانات مفاجئة وسيول جارفة نجمت عن هطول أمطار غزيرة ليل السبت، ما تسبب في كارثة إنسانية طالت المدنيين والمخيمات بشكل خاص.


ووفق بيان رسمي نشرته فروع الدفاع المدني عبر منصات التواصل الاجتماعي، لقي طفلان مصرعهما، فيما تم إنقاذ شقيقهما الثالث بعد أن جرفتهما مياه السيول في منطقة عين عيسى بريف اللاذقية الشمالي.


كما أشار البيان إلى مصرع متطوعة من منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، وإصابة خمسة متطوعين آخرين من ذات المنظمة، إضافة إلى شخص سادس، جراء حادث سير وقع لهم أثناء توجههم لتقديم المساعدة للمنكوبين في منطقة جبل التركمان بريف اللاذقية.


ولا تزال فرق البحث والإنقاذ تواصل عملياتها للعثور على مدنيين اثنين في عداد المفقودين في منطقة العسلية بريف اللاذقية، بعد أن حاصرتهم السيول. وكانت الفرق قد تمكنت من إنقاذ أحدهم بعد أن علق على أحد الأشجار، بينما تواجه عمليات البحث صعوبات كبيرة بسبب عمق الوادي، وقوة تيار المياه، وخطورة التضاريس الصخرية المحيطة.


وفي محافظة إدلب المجاورة، تحولت المخيمات إلى بحيرات من المياه، حيث غرقت عشرات الخيم في قرية خربة الجوز، وتضررت تجمعات سكنية وأربعة عشر مخيماً غربي المدينة نتيجة الأمطار الغزيرة وتشكل السيول،  وتقدر الجهات الإغاثية عدد العائلات المتضررة بنحو ثلاثمائة عائلة، تعرضت للمبيت في العراء بعد فقدان مأواها وممتلكاتها بشكل مفاجئ.


وفي خضم هذه الكارثة الإنسانية، تطفو على السطح تساؤلات كبيرة حول الجهة المسؤولة عن إدارة المناطق في الشمال السوري، فأين أموال التبرعات التي جُمعت باسم النازحين؟ وأين الأموال التي استُخرجت من البنوك والشركات؟ وكيف تتحول "التجربة الناجحة" التي يُروّج لها إعلامياً إلى واقع مرير تُغرق فيه الخيام ويُهمش فيه الفقراء؟


يبدو أن الفجوة تتسع بين صورة "الإدارة الناجحة" التي تروج لها حسابات التريند التابعة للحكومة الانتقالية، وبين المعاناة اليومية لأهل المخيمات الذين يدفعون ثمناً باهظاً كل شتاء، بينما تذهب الأولويات إلى معارك القشور والاستعراض الإعلامي بعيداً عن هموم الناس المنسيين تحت المطر والوحل.