رصاص في عكرمة..
شاب وخطيبته ضحيتان لجريمة جديدة في حمص

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -  متابعة 

هزّت جريمة قتل مزدوجة حي عكرمة في مدينة حمص، بعدما أقدم مجهول على إطلاق النار على الشاب خضر كراكيت وخطيبته ندى السالم أثناء سيرهما في أحد شوارع الحي، ما أدى إلى مقتلهما، في حادثة أثارت موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وسط غياب أي بيان رسمي يوضح ملابساتها أو يكشف عن هوية الفاعل ودوافعه.


وتداول ناشطون صور الضحيتين، مؤكدين أن إطلاق النار وقع قرب مدرسة "ناظم الأطرش" في حي عكرمة جنوبي المدينة، حين أقدم شخص يستقل دراجة نارية على استهداف الشابين، وكلاهما في مطلع العشرينيات من العمر.


 ووفقاً للروايات المتداولة، قُتل الشاب على الفور، فيما نُقلت خطيبته إلى المستشفى بحالة حرجة قبل أن تفارق الحياة متأثرة بجراحها.


وبحسب منشورات متداولة، فإن الشاب كان يعاني من مرض السكري، ويُعد المعيل الوحيد لأشقائه بعد اختطاف والده عام 2014، ووفاة والدته بعد ذلك بستة أشهر نتيجة إصابتها بالسرطان، ما أضفى بعداً إنسانياً مؤلماً على الحادثة التي أثارت تعاطفاً واسعاً بين المتابعين.


وفي ظل غياب أي تعليق رسمي من الجهات المعنية في حمص، تصاعدت ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرت الصحفية والناشطة زينة ارحيم، في منشور لها عبر منصة "فيسبوك"، أن ما جرى يأتي في سياق استمرار ما وصفته بـ"الإبادة البطيئة"، مشيرة إلى غياب المحاسبة في الجرائم ذات الطابع الطائفي، وانتقادها لعدم مواجهة الخطاب التحريضي سواء على المستوى الحكومي أو المجتمعي أو الديني.


وأضافت في منشورها أن الإفلات من العقاب يبعث برسائل خطيرة، معتبرة أن استمرار الجرائم من دون محاسبة يشجع على تكرارها ويعمّق الانقسام المجتمعي، وفق تعبيرها.


وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه سوريا، منذ أواخر عام 2024، تزايداً في حوادث القتل الفردية ذات الخلفيات الطائفية في عدد من المناطق، بالتزامن مع استمرار انتشار السلاح خارج الأطر الرسمية وغياب آليات واضحة لضبطه، مما يعكس رغبة السلطة في دمشق استمرار حالة الانتهاكات بحق العلويين.


كما تداولت بعض الصفحات على مواقع التواصل أسماء ثلاثة شبان من حمص، رجّحت ضلوعهم في الحادثة، غير أن تلك المعلومات لم تُؤكد من أي جهة رسمية، ولم يصدر ما يفيد بفتح تحقيق معلن أو توضيح لنتائج أولية بشأن الواقعة.