نبض سوريا - متابعة
شهدت مدينة بصرى الشام في ريف درعا الشرقي، مساء اليوم الجمعة، توتراً أمنياً حاداً عقب اندلاع اشتباكات مسلحة أسفرت عن مقتل شاب وإصابة آخر، فيما عممت قوات "الأمن الداخلي" انتشاراً مكثفاً في المدينة وفرضت حظر تجوال ليلي حتى إشعار آخر.
وأفادت مصادر محلية،بأن "الاشتباكات اندلعت في محيط مزرعة تعود للقيادي المحلي أحمد العودة، إثر هجوم شنه مسلحون مجهولون على المزرعة وإطلاق نار كثيف. وأسفرت المواجهات عن مقتل الشاب سيف المقداد، وإصابة بهاء المقداد، وكلاهما من أبناء المنطقة".
وعلى الفور، دفعت قوات الأمن الداخلي برتلين عسكريين إلى المدينة، وفرضت حظر تجوال شامل بدأ من مساء اليوم ويستمر حتى صباح يوم الغد، في محاولة لاحتواء الموقف ومنع تجدد الاشتباكات.
وفي تطور لافت على خلفية الأحداث المتصاعدة ومحاولة الاغتيال التي استهدفت القيادي أحمد العودة، تداولت شبكات محلية أنباء عن انشقاق عدد من أبناء عشيرتي المحاميد والزعبي، ممن كانوا يعملون ضمن صفوف قوات الأمن التابعة لسلطة دمشق، وإعلانهم الانضمام إلى صفوف العودة.
وتأتي هذه الأحداث في سياق تصاعد ملحوظ للعنف والاغتيالات في محافظة درعا، حيث تعاني المحافظة من فلتان أمني وانتشار كثيف للسلاح في ظل غياب رادع قانوني واضح.
وفي هذا الإطار، كان الصحفي محمد العويد، وهو من أبناء درعا، قد صرح سابقاً منتقداً تراخي الأجهزة الأمنية في التعامل مع موجة الاغتيالات المتصاعدة، مشيراً إلى أن "مجرد إصدار تعميم بحظر حمل السلاح غير القانوني لا يرقى إلى مستوى الردع المطلوب".
وأضاف العويد أن غياب موقف شعبي واضح وحازم من قبل الدولة تجاه هذه الفوضى، إلى جانب ضعف الخبرة الأمنية لدى بعض العناصر وعدم خضوعهم لدورات احترافية كافية، يفاقم الأزمة ويجعل المحافظة عرضة لمزيد من أعمال العنف.
وكشف أن عدد حالات الاغتيال في درعا منذ بداية العام الجاري بلغ نحو 300 حالة، دون أن تلوح في الأفق حلول جذرية تضع حداً لهذه الظاهرة.