مايك بنس يحذّر واشنطن من التطبيع السريع مع دمشق

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -متابعة 

حذّر نائب الرئيس الأميركي السابق الجمهوري مايك بنس من التسرّع في تطبيع العلاقات مع الحكومة السورية الجديدة، معتبرًا أن مصير المسيحيين والكرد سيكون الاختبار الحقيقي لصدقية السلطة في دمشق.


وفي مقال رأي نشره موقع "ناشيونال ريفيو"، دعا بنس واشنطن إلى انتهاج سياسة حازمة تربط الاعتراف الدولي برعاية الأقليات وضمان حريات أساسية.


ورأى بنس أن سقوط الرئيس السوري السابق شكّل لحظة تحوّل كبرى، إذ كتب: إن سقوط الديكتاتور السوري بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024 أوجد نافذة أمل، لكنه حذّر من ضياعها موضحا أن ذلك الحدث "أدّى إلى لحظة أمل ليس للسوريين فقط، بل لكل من يتطلع إلى رؤية السلام والاستقرار في المنطقة. لكن هذا الأمل بات الآن مهددًا".


وأشار بنس إلى أن سعي الحكومة الجديدة للاعتراف الدولي وتخفيف العقوبات يضعها أمام اختبار واضح، موضحًا أن "مصير المواطنين المسيحيين والكرد الأكثر ضعفًا سيحدد ما إذا كانت سوريا تنضم إلى المجتمع الدولي، أم أنها تستبدل شكلًا من القمع بآخر".


وتوقف بنس عند أوضاع الأقليات الدينية، مؤكدًا أن "طريقة معاملة الأقليات الدينية هي أوضح مقياس لطبيعة أي نظام"، لافتًا إلى أن التقارير الأولية "مقلقة للغاية"، وأن هناك "روايات موثوقة عن أعمال عنف طائفية تنفذها فصائل مسلحة تعمل اليوم تحت سلطة الحكومة".


وفيما يتعلق بالمسيحيين، أشار إلى أن سوريا "تُصنَّف بين أسوأ دول العالم في اضطهاد المسيحيين"، وأن "منذ سقوط الأسد قبل أكثر من عام بقليل، غادر أكثر من 70% من المسيحيين البلاد".


وأضاف نائب الرئيس الأميركي السابق في مقاله أن "سوريا التي تسمح بمضايقة الأقليات الدينية أو تهجيرها أو قتلها – سواء على يد الدولة أو ميليشيات تتغاضى عنها – لا يحق لها المطالبة بالشرعية على الساحة الدولية".


أما بشأن الكرد، فذكّر بتجربته الشخصية قائلًا: "رأيت بنفسي شجاعة المقاتلين الكرد وتضحياتهم، حين قاتلوا جنبًا إلى جنب مع القوات الأميركية للقضاء على تنظيم داعش"، مشددًا على أن "يجب ألا تُنسى هذه التضحيات الآن بعد أن ابتعدت الكاميرات".


ورغم ترحيبه باتفاق دمج القوات الكردية ضمن الدولة، اعتبر بنس أن "هذه خطوة مرحب بها، لكنها غير كافية"، محذرًا من أن الاندماج قد يتحول إلى "اسم مهذب للخضوع" ما لم يكن طوعيًا ومدعومًا بضمانات دستورية قابلة للتنفيذ.


وتناول بنس أيضًا خلفية القيادة الجديدة في دمشق، مشيرًا إلى أن "القائد الجديد،" أحمد الشرع"، وعددًا من كبار مستشاريه لديهم صلات موثقة بتنظيمي داعش والقاعدة"، مضيفًا أن "تغيير الخطاب بشكل مفاجئ لا يمحو سجلًا سابقًا من التطرف"، وأن "عبء الإثبات يقع على عاتق دمشق، لا على عاتق الغرب".


وختم بالدعوة إلى سياسة أميركية مشروطة، مؤكدًا أنه "لا ينبغي أيضًا الإسراع في تطبيع العلاقات أو تقديم مساعدات لإعادة الإعمار من دون شروط تضع سوريا على طريق الازدهار الإنساني"، وأن "الشرعية في نظر العالم لا تُمنح، بل تُكتسب"، معتبرًا أن هذا الموقف واجب "لحلفائنا الكرد، وللمؤمنين الذين يتعرضون للاضطهاد، ولأمننا القومي