"يد القدرة الإلهية فوق كل قوة"..
مكارم الشيرازي: الثأر واجب على كل مسلم

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -  

أصدر المرجع الديني آية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي، اليوم، بياناً مهماً عقب استشهاد قائد الثورة الإسلامية ورفاقه، وصف فيه الحادث بأنه "فاجعة قاسية" امتدت فيها "يد أذل أعداء الإنسانية" لتنال من القائد الحكيم الذي وصفه بـ"رُبّان سفينة الجهاد ضد الاستكبار العالمي".


واستهل الشيخ مكارم الشيرازي بيانه بآية قرآنية من سورة البقرة: "وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ"، موجهاً خطابه إلى "أمة الإسلام العظيمة" و"أحرار العالم" و"أبناء الشعب الإيراني الشريف والمقتدر".


وأشار إلى أن القائد الراحل قضى حياته في مسيرة الثورة الإسلامية صامداً بالحق، حتى نال أمنيته القديمة بالتحاقه بقوافل الشهداء، مستشهداً بقوله تعالى: "فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ". 


ورأى أن هذه الشهادة تمثل "ضريبة العزة والاستقلال" وتمهيداً لظهور صاحب العصر والزمان، مؤكداً أن الجهاد في سبيل الحق يُسقى دوماً بدماء الإيثار.


وفي قراءته للمرحلة الحساسة والمصيرية، وجه الشيخ مكارم الشيرازي جملة من الرسائل الأساسية للشعب الإيراني وعموم المسلمين. ففي الشق المتعلق بالثقة بالنصر، شدد على أن "يد القدرة الإلهية هي العليا" داعياً إلى عدم تسرب الوهن إلى القلوب، مستذكراً الوعد الإلهي: "إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ". 


كما حذّر من أن استشهاد خدام الدين يجب ألا يزعزع الإرادات، مستشهداً بالآية القرآنية "وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ..."، مؤكداً أن الثورة "شجرة طيبة" لا تقوم على شخص بعينه، وأن رايتها لن تسقط.


وفي سياق متصل، أكد البيان على أن المرحلة تستدعي من مجلس خبراء القيادة تحمل مسؤوليته الثقيلة والعمل وفق الدستور "بدون إضاعة للوقت وبحزم تام"، معتبراً أن قرار المجلس هو "فصل الخطاب" شرعاً وقانوناً. ودعا جميع القوى الحكومية والمسؤولين إلى العمل "بدوافع مضاعفة وتدبير أكثر ذكاءً" لإدارة شؤون البلاد ومنع أي خلل في حياة الناس أو أمن المجتمع. 


ووصف المرحلة بأنها "حرب شاملة"، مطالباً القوى العسكرية والأمنية بالعمل بصلابة و"وأد أي مؤامرة أو محاولة لإثارة الفوضى" من قبل الأعداء.


وشدد البيان على أن "سر انتصارنا هو الاتحاد"، معتبراً أن صيانة وحدة الصفوف والتصدي لاختراق الأعداء وإشاعاتهم هو "واجب شرعي". وأعلن أن "الشعب الإيراني والعالم الإسلامي هم المطالبون بدم القائد الشهيد"، محمّلاً "حكومة الاستكبار الأمريكي وإسرائيل " المسؤولية الأساسية عن الجريمة، واصفاً الانتقام منهم بأنه "واجب ديني على كل مسلمي العالم حتى يُقطع دابر هؤلاء المجرمين". 


وحث في ختام رسائله على عدم الغفلة عن الدعاء، مؤكداً أن الأمة في ظل "إمام حيّ وناظر إلينا" لن يتركها وحدها.


رفع الشيخ مكارم الشيرازي التعازي إلى "بقية الله الأعظم (أرواحنا فداه)" وإلى عموم المسلمين وأحرار العالم، ولا سيما الشعب الإيراني، باستشهاد قائد الثورة ومرافقيه وعدد من الأطفال والمظلومين الأبرياء، سائلاً المولى لهم علو الدرجات ولذويهم الصبر والأجر الجزيل.