في ذكرى مجازر الساحل..الكتلة الوطنية السورية: لا سلام في سوريا دون عدالة

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

أصدرت الكتلة الوطنية السورية بيانًا بمناسبة ذكرى مجازر الساحل السوري، أكدت فيه أن هذه الذكرى تعيد إلى الذاكرة واحدة من أبشع الجرائم الجماعية التي شهدتها سوريا، والتي خلّفت آلاف الضحايا الأبرياء وجرحًا وطنيًا ما زال مفتوحًا حتى اليوم.


وشدّد البيان على أن ما جرى في الساحل السوري لم يكن حدثًا عابرًا أو نتيجة ظروف استثنائية، بل جاء نتيجة سياسات ممنهجة من العنف والقتل الجماعي استهدفت المدنيين، وأسهمت في تعميق الانقسامات وإحداث شروخ خطيرة في النسيج الاجتماعي السوري.


وأضافت الكتلة أن تغييب الحقيقة وطمس الوقائع وحرمان الضحايا وعائلاتهم من العدالة والإنصاف شكّل أحد أبرز أسباب استمرار العنف في البلاد، مؤكدة أنه لا يمكن بناء مستقبل آمن أو دولة مستقرة على أساس النسيان أو المصالحات الشكلية التي تتجاهل حقوق الضحايا.


وأكدت الكتلة الوطنية السورية أن إحياء هذه الذكرى لا يهدف إلى تأجيج الانقسامات، بل إلى ترسيخ مبدأ أساسي مفاده أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق دون عدالة، ولا مصالحة دون اعتراف بالجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها.


كما حمّلت الكتلة كل من امتلك سلطة القرار والتنفيذ، سياسيًا وأمنيًا، المسؤولية الكاملة عمّا جرى، مؤكدة أن الجرائم الجماعية لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة الانتقالية القائمة على كشف الحقيقة وجبر الضرر وضمان عدم تكرار الجرائم تمثّل المدخل الوحيد لإعادة بناء الثقة بين السوريين.


وختمت الكتلة بيانها بتجديد التزامها العمل من أجل سوريا دولة مدنية ديمقراطية تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون واحترام كرامة الإنسان، بما يضع حدًا لدورات العنف والانتقام ويمنع تكرار المآسي.