نبض سوريا - متابعة
كشفت صحيفة "إل باييس" الإسبانية أن الاتحاد الأوروبي بدأ بالاستعداد لمواجهة أزمة طاقة محتملة وارتفاعات قياسية في الأسعار، ناتجة عن تداعيات الحرب الذي أشعلتها الولايات المتحدة و"إسرائيل" ضد إيران.
وبحسب التقارير، تدرس المفوضية الأوروبية تفعيل تدابير طوارئ "تقشفية" مشابهة لتلك التي اعتُمدت إبان الأزمة الأوكرانية، وتشمل المقترحات المطروحة على طاولة بروكسل إجراءات قصيرة الأجل، منها التحكم الصارم في درجات حرارة أنظمة التكييف، وتشجيع العمل عن بُعد، وصولاً إلى فرض قيود على الرحلات الجوية وتقنين توزيع الوقود.
وعلى الرغم من محاولات المفوضية الأوروبية الطمأنة بشأن توفر الإمدادات حالياً، إلا أن الأسواق تتأثر بارتفاع خام "برنت"، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز والنفط في أوروبا.
وتشير تقديرات المفوضية الأوروبية إلى أن فاتورة استيراد الوقود للاتحاد الأوروبي قفزت بنحو 14 مليار يورو منذ بدء العدوان على إيران.
وأشارت الصحيفة إلى أن تأثير الوضع في "الشرق الأوسط" لا يقتصر على قطاع الطاقة وأسواقها العالمية فحسب، بل يمتد ليشمل جوانب أخرى، لافتةً إلى أن المخاوف الأوروبية لا تقتصر على قطاع الطاقة فحسب، إذ حذّر خبراء من امتداد التأثيرات لتشمل سلاسل إمداد الأسمدة، ما قد يؤثر على المحاصيل الزراعية ويؤدي إلى أزمة غذاء عالمية، فضلاً عن احتمالية تضرر الإمدادات الطبية.
وفي ظل هذه الضغوط الاقتصادية المتزايدة، أشارت "إل باييس" إلى أن بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بدأت تثير خياراً كان مستبعداً، وهو إمكانية استئناف شراء موارد الطاقة من روسيا.
ويؤكّد محللون اقتصاديون أنّ توقّف العمليات العسكرية للعدوان على إيران لن يعني بالضرورة عودة الاستقرار الفوري لأسواق الطاقة، إذ خلّفت الاستهدافات أضراراً جسيمة في البنية التحتية ستؤدّي إلى استمرار نقص الإمدادات لفترات طويلة.