نبض سوريا - متابعة
أكد المحامي المعروف عارف الشعال أن وزارة الأوقاف لا تمتلك أي حق قانوني أو سند شرعي يجيز لها الادعاء بملكية عقارات مستقرة ومسجلة أصولاً، ومحمية بقيود ووثائق السجل العقاري النافذة، مشدداً على أنه لا يمكن قانوناً الاعتداد بإشارات تاريخية واردة في سجلات الأرشيف العثماني بوصفها مصدراً للملكية أو سنداً لانتقاص حقوق عينية ثابتة.
وأوضح الشعال في منشور له على صفحته في "فيسبوك"، أن "عملية مسح وتوصيف وتوثيق العقارات في الدولة، المعروفة قانوناً باسم "التحديد والتحرير"، جرت بدقة عالية ومنهجية صارمة منذ إصدار قوانين الملكية العقارية قبل قرن كامل، ما أسفر عن تسجيل الغالبية العظمى من العقارات بأسماء مالكيها واستقرار أوضاعها القانونية بشكل نهائي".
وذكر أن "هذه الملكيات باتت ثابتة في السجلات العقارية ومحصنة بحماية كاملة بموجب الإعلان الدستوري وكافة المواثيق الدولية التي تكفل صون حقوق الملكية باعتبارها من حقوق الإنسان الأساسية، إضافة إلى الحماية التي توفرها المنظومة القانونية برمتها".
وشدد المحامي على أنه "لا يجوز لوزارة الأوقاف أو لأي جهة أخرى المساس بهذه الملكيات أو التشكيك فيها تحت أي ذريعة"، معتبراً أن "الجدل المثار حول إمكانية إعادة النظر في الملكيات العقارية لمصلحة الوزارة هو جدل مضلل ومفتعل جرى تضخيمه لأغراض سياسية ضيقة دون أي أساس قانوني أو دستوري".
وفي معرض رده على تصريحات معاون وزير الأوقاف، أشار الشعال إلى أن "الاعتراف بعدم وجود أرشيف منظم لعقارات الأوقاف في الوزارة، والاكتفاء بأوراق قديمة ومبعثرة، مع الإقرار بقيام النظام السابق ببيع بعض هذه الأملاك لأشخاص مقربين وبأسعار متدنية، لا يبرر الاستعانة بالأرشيف العثماني في هذا الملف".
وأضاف أنه "رغم تفهم الاستعانة بهذا الأرشيف لأغراض توثيقية بحتة بهدف تحديد الأملاك التي كانت مصنفة تاريخياً كأوقاف، فإن ربط هذا التوجه بعمليات الفساد في العهد السابق لم يكن موفقاً، مشيراً إلى أن ذريعة عدم وجود أرشيف منظم تبدو غير مقنعة، إذ كان يمكن الاستعانة بالسجلات العقارية التي تقدم مساراً توثيقياً واضحاً لملكية الأوقاف منذ أكثر من مئة عام".