نبض سوريا - متابعة
تتزايد الدعوات السياسية والمدنية للمشاركة في اعتصام"قانون وكرامة" المقررة يوم السابع عشر من نيسان الجاري، تزامناً مع الذكرى الثمانين لجلاء المستعمر الفرنسي عن الأراضي السورية، حيث أعلن كل من الحزب الدستوري السوري (حدس) وحزب العمل الشيوعي انخراطهما في الاعتصام .
وفي بيانين منفصلين، أكد الحزبان تأييدهما لاعتصام" قانون وكرامة" الذي دعت إليه مجموعة من المواطنين السوريين على صفحات التواصل الاجتماعي، وسط تأكيدات على أن هذه التحركات تأتي تعبيراً عن رفض السوريين لتدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع فواتير الكهرباء والماء والمحروقات، بالإضافة إلى التعدي على قطاعي التعليم والصحة وإخلاء البيوت في أحياء العاصمة العريقة.
وأعلن الحزب الدستوري السوري (حدس) مشاركته في الاعتصام المقرر في ساحة المحافظة بدمشق، مؤكداً أن استعادة الفعل السياسي السلمي في المجال العام تمثل خطوة أساسية على طريق التغيير نحو نظام ديمقراطي تشاركي قائم على المواطنة المتساوية ودولة العدالة والقانون.
وشدد الحزب على رفضه القاطع لكل أشكال الاستبداد، سواء تلك التي تجسدت في نظام الفرد الواحد أو التي يعاد إنتاجها اليوم تحت منطق "من يحرر يقرر"، محذراً من احتكار القرار والإقصاء السياسي.
من جانبه، دعا حزب العمل الشيوعي جميع المواطنين إلى المشاركة في الوقفة المقررة في ساحة يوسف العظمة وسط العاصمة، واصفاً إياها بالوقفة الشجاعة المعبرة عن حقوق السوريين وهمومهم المعاشية والإنسانية والسياسية.
وأكد الحزب في بيان صادر عن مكتبه السياسي أن هذه التحركات تأتي على خلفية المساس بالحريات العامة والتوجه نحو سلطة استبدادية لا تتوافق مع طموحات السوريين في بناء دولة ديمقراطية وحريات عامة ودولة مواطنة.
وأوضح البيان أن المطالب المعيشية والإنسانية العادلة لا يمكن تحقيقها دون مدخل سياسي واضح يبدأ بإعادة تعريف شرعية السلطة وإنهاء احتكار القرار ووقف إعادة تدوير الفساد مهما تنوعت الصيغ.
ودعا الحزبان جميع القوى السياسية والمدنية والمواطنين إلى الانخراط في هذا الفعل السلمي، والعمل المشترك لبلورة مشروع وطني جامع يقود إلى انتقال سياسي حقيقي ويحول دون إعادة إنتاج الاستبداد بأشكال جديدة.