نبض سوريا -متابعة
في تقرير حديث، سلّطت Associated Press الضوء على محاولات سوريا إعادة تقديم نفسها إقليميًا كـ"ممر آمن" في ظل التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة، مشيرة إلى فجوة واضحة بين هذا الخطاب والواقع الهش داخل البلاد.
وبحسب التقرير، برزت سوريا، التي أنهكتها حرب استمرت أكثر من عقد، كإحدى النقاط القليلة التي توصف بالهدوء النسبي مع اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما رافقها من توترات شملت دول الخليج ولبنان والعراق.
في هذا السياق، تحاول دمشق استثمار موقعها الجغرافي عبر طرح نفسها كبديل لطرق نقل الطاقة، خاصة بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز، مع الحفاظ على موقف حيادي تجاه الصراع، في مسعى لتعزيز علاقاتها مع أطراف إقليمية ودولية.
ونقل التقرير عن مسؤولين سوريين قولهم إن البلاد تسعى لتكون "جسرًا للأمن" و"حلًا للأزمات الاستراتيجية"، في إشارة إلى دور محتمل كممر بديل للتجارة والطاقة في المنطقة.
إلا أن التقرير يشير ضمنيا إلى أن هذا الطرح يأتي في ظل واقع داخلي لا يزال يعاني من تداعيات الحرب، بما في ذلك هشاشة البنية الاقتصادية واستمرار التحديات الأمنية، ما يضع علامات استفهام حول قدرة سوريا الفعلية على لعب هذا الدور.
ويورد التقرير مثالًا لعائلات عادت من دول الخليج إلى مدن سورية مثل حلب، بعد اتساع رقعة التوتر الإقليمي، في مؤشر على تغيّر نسبي في أنماط النزوح، لكنه لا يعكس بالضرورة استقرارًا مستدامًا.
وبينما تسعى الحكومة السورية الجديدة إلى إعادة تموضعها سياسيًا بعد مرحلة ما بعد عام 2024، يرى التقرير أن صورة "الممر الآمن" لا تزال مرتبطة بظروف إقليمية مؤقتة، أكثر من كونها تعبيرًا عن استقرار داخلي راسخ.