سياسي "إسرائيلي" لـ نتنياهو : الجبهات العسكرية التي فتحتها تحولت فخاخاً استراتيجية

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

تحت عنوان "ارحل يا نتنياهو"، رسم المحلّل السياسي في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، بن كسبيت، صورة قاتمة لمستقبل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مؤكّداً أنّ الجبهات العسكرية التي فتحها تحوّلت إلى "فخاخ" استراتيجية، وعلى رأسها الجبهة اللبنانية.


وأشار بن كسبيت إلى أنّ لبنان أصبح "مستنقعاً مغرقاً ومضطرباً يفرض ثمناً باهظاً"، فيما حزب الله في طور "التعافي والعودة إلى الحياة، من دون أيّ أمل في حلّه"، لافتاً إلى أنّ هذا الواقع ينطبق أيضاً على قطاع غزة حيث تستعيد حماس قوتها وتتعافى وتعيد بناء نفسها رافضة التخلّي عن سلاحها.


وأضاف أنّ "ما تبقّى هو إنقاذ ما يمكن إنقاذه من أنقاض المعركة مع إيران، وأنه أيّاً كان ما سيقدّمه ترامب، سيرحّب به نتنياهو بكلّ سرور، إذ ليس لديه خيار آخر".


وعلى المستوى السياسي الداخلي، أكّد المقال أنّ نتنياهو يعيش حالة من "خيبة الأمل الكبيرة"، لأنّ النجاحات العسكرية التي يدّعيها ضدّ إيران لا تُترجم إلى مقاعد في "الكنيست" وفق استطلاعات الرأي الحقيقية.


وفيما يخصّ العلاقة مع واشنطن، قال بن كسبيت إنّ الوضع ليس كما كان، حيث بدأ ترامب "يستنزف تجربة نتنياهو"، محذّراً من أنّ مكانة "إسرائيل" الدولية عموماً، وفي الولايات المتحدة خصوصاً، وصلت إلى أدنى مستوياتها، ويعود معظم هذا الانهيار إلى نتنياهو، الذي يُوصف الآن بأنه "علامة سامّة" حتى في أفواه العديد من أتباعه.


وأوضح أنّ نتنياهو يدرك تماماً وضعه القانوني، وأنه "بعيد كلّ البعد عن البراءة الكاملة أو حتى الجزئية، وأنّ احتمالية انتهاء محاكمته بالإدانة واردة جداً"، مشدّداً على أنّ خسارته للانتخابات المقبلة تعني أنه قد يجد نفسه في السجن، حيث "سجن معسياهو بانتظاره".


وفي رسالة مباشرة، خاطب بن كسبيت نتنياهو قائلاً: "لو كنتُ أحد أصدقاء نتنياهو المقرّبين، أو ممن يحبهم، لقلتُ له هذا بصوت عالٍ. لأنه بين الحين والآخر، حتى هو يحتاج لسماع الحقيقة: يا نتنياهو، ارحل، أنت متعب والبلاد متعبة"، مشيراً إلى أنّ الإجراءات الجنائية، على الرغم من محاولات نتنياهو لإفشالها، لن تتوقّف، والحرب أيضاً وصلت إلى نهايتها من دون تحقيق الأهداف المرجوّة. وأضاف: "إذا رحلت الآن بإرادتك الحرّة، فقد يرحمك التاريخ".


وشدّد المحلّل الإسرائيلي على أنّ نتنياهو يقترب بسرعة من منعطف تاريخي حاسم، وهي "فرصته الأخيرة للتنحّي وترتيب خروج آمن"، مؤكّداً أنه يعلم أنّ الحروب الطويلة لم تُضفِ إليه مزيداً من التأييد، بل العكس.


وختم مقاله بالتأكيد أنّ تاريخ 7 تشرين الأول سيبقى "وصمة عار" محتكرة باسم نتنياهو، داعياً إياه "للاكتفاء بما مضى وإبرام صفقة اعتزال تضمن له خروجاً آمناً، وتُحرّر "الدولة" من التبعات الكارثية لاستمراره في السلطة، مؤكّداً أنّ رحيله سيُحسّن من فرص بقاء "إسرائيل" التي يدّعي حبّها.