نبض سوريا - متابعة
كشفت القناة "آي 24 نيوز" الإسرائيلية أن "الولايات المتحدة وإسرائيل تخطئان في تقدير قدرة الشعب والنظام الإيراني على الصمود أمام التحديات الاقتصادية والضغوط الحالية.
وقالت القناة نقلاً عن "مسؤول دبلوماسي غربي إن"طهران قادرة على الصمود لفترة طويلة إضافية إلى أن تصل إلى اتفاق سيكون مفيداً لها اقتصادياً بشكل كبير".
وأضاف المسؤول الغربي : "لقد حذر أيضاً من أن الاتفاق المطروح حالياً يركز فقط على فتح مضيق هرمز وعلى الملف النووي، بينما يتم تأجيل جميع القضايا الأخرى إلى النهاية.
وبين إن الإسرائيليين فوجئوا بأن ترامب يعود مجددًا إلى خيار الاتفاق، وهناك مخاوف حقيقية حاليًا بشأن ما قد يتضمنه هذا الاتفاق ومدى توافقه مع المصالح الإسرائيلية".
وتابعت القناة: "في إسرائيل يحرصون دائماً على القول إن هناك تنسيقاً كاملاً مع الأميركيين، لكن الحال يقول إن واشنطن قامت فقط بإبلاغ إسرائيل بالمستجدات".
وكشفت أن هناك "مؤشرات مقلقة جداً داخل هذا الطرح الأميركي"، مشيرة إلى أن المخاوف تتمثل في غياب إعلان الأميركيين والإسرائيليين "عن أي حديث عن برنامج الصواريخ الإيراني أو عن الوكلاء الإقليميين لإيران، بل إن هناك أيضًا مطلبًا إيرانيًا بإنهاء الحرب في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وهذا تطور تعتبره إسرائيل مقلقًا للغاية".
من جانب آخر أقرت "فايننشال تايمز" أن حزب الله أثبت براعته في استهداف جنود "الجيش" الإسرائيلي في "المنطقة الأمنية" بشكل متزايد عبر الطائرات المسيّرة.
وذكرت الصحيفة أنّ ضباطاً في "الجيش" اعترفوا بأنّ القدرات العسكرية المتبقّية للحزب تتحدّى زعمهم السابق بأنهم قد مُنيوا بـ "هزيمة ساحقة".
ونقلت الصحيفة قول الجنرال المسؤول عن القيادة الشمالية لـ "الجيش"، رافي ميلو: "هناك فجوة بين كيفية إنهاء حرب عام 2024 فيما فهمناه وفكّرنا فيه، وفجأة.. ما زلنا نجد حزب الله".
الاعتراف المزدوج - من جهة الدبلوماسي الغربي بقدرة إيران على الصمود لفترة طويلة، ومن جهة ضباط الجيش الإسرائيلي بفشلهم في القضاء على قدرات حزب الله في لبنان - يكشف عن فجوة استخباراتية وسياسية عميقة لدى واشنطن وتل أبيب، إذ يثبت أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية لم تحقق أهدافها، وأن محور المقاومة ما زال قادراً على المناورة والصمود في كل من طهران ولبنان.