الشيخ محمد عبدالله ميهوب..
هل نعيش بين شركاء في وطن أم بين من ينتظرون فتوى ليحوّلوا وجودنا كله إلى جريمة؟"

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

اعتبر الشيخ محمد عبدالله ميهوب أن قضية الشابة بتول علوش تجاوزت أبعادها الشخصية لتصبح "مسألة وجود وكرامة ومصير" برمتها، وذلك في ظل فتاوى وخطابات دينية يصفها بأنها تمنع الفتاة من العودة إلى أسرتها بحجة أنهم "كفار".


وأوضح ميهوب في كلمة مصوّرة له أن الأمر لم يعد مقتصراً على فتاة واحدة، مشيراً إلى أن ما يزيد الأمر خطورة هو وجود فتاوى وخطب ودروس وكتب تدرس جميعها تصب في قناة واحدة تذهب إلى أن "العلوي مجرم بلا دليل، وكافر بلا دليل" وأن "دمه وماله وعرضه مستباح باسم الله وقربة إلى الله". وتساءل ميهوب: في ظل هذه الوقائع، هل يبقى الصبر حكمة؟ وهل يظل الحذر تعقلاً؟، مجيباً بأنهما "يصبحان مشاركة في الجرح والطعن وتواطؤاً مع الخوف".


وتوجّه ميهوب بانتقاد لاذع إلى مشايخ الطائفة العلوية، قائلاً: "أين أنتم يا مشايخ العلويين؟ أين صوتكم حين يُحاصر الناس في هويتهم؟ أين كلمتكم حين تتحول الطائفة كلها إلى تهمة، والولادة إلى إدانة، والانتماء إلى حكم مصمت من الإقصاء والاستباحة؟"، معتبراً أن الصمت في هذا التوقيت يعادل شراكة في الظلم.


وفي لحظة فارقة من كلمته، وجّه ميهوب نداءً علنياً إلى مفتي سوريا الشيخ أسامة الرفاعي، طالباً منه موقفاً شرعياً واضحاً لا يحتمل أي تأويل أمام العالم العربي والإسلامي والدولي بأكمله. وقال ميهوب مخاطباً المفتي: "أطلب منكم جواباً واضحاً لا لبس فيه، وفتوى صريحة لا تحتمل التأويل: هل نحن كعلويين مسلمون أم كفار؟"، مكرراً السؤال مرتين للتأكيد.


وختم ميهوب كلمته بدعوة المفتي والجهات الدينية إلى التصريح بما لديهم بوضوح تام، "ليُبنى على الشيء مقتضاه"، مؤكداً أن الطائفة العلوية لها الحق المطلق في معرفة حقيقتها في نظر الآخرين: "هل نعيش بين شركاء في وطن أم بين من ينتظرون فتوى ليحوّلوا وجودنا كله إلى جريمة؟".