الرئيس الفرنسي ينجو من تفجيرين متتالين وسط العاصمة دمشق

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

بفارق  15 دقيقة ينجو موكب الرئيس الفرنسي إيماويل ماكرون من تفجيرين ارهابيين متتالين وسط العاصمة دمشق في مشهد يعكس هشاشة الإجراءات الأمنية لسلطة الامر الواقع وفشلها في تعزيز الأمن والاستقرار بسوريا ويكشف الستار عن تداخل جهات عربية و اقليمة بالتفجيرين ولاسيما ان هدف الزيارة تعزيز العلاقات الثنائية و توقيع اتفاقيات اقتصادية واستثمارية .


وبحسب مصادر إعلامية التفجيران وقعا بمحيط فندق "الفورسيزنز" بوسط العاصمة مقر اقامة الرئيس ماكرون وهو ما يكثب الحدث أهمية بالغة حسب مراقبون فالهدف هو ابعاد سوريا عن اي شراكات أوروبية خارج الإطار التركي المهيمن على سوريا امنيا واقتصاديا وهي رسالة لرئيس الحكومة المؤقتة والرئيس الفرنسي مفادها ان تركيا هي صاحبة القرار السوري .


ووفق المعطيات الأولية التي رصدتها مصادر أمنية وإعلامية، فإن موكب الرئيس الفرنسي كان قد غادر موقع الإقامة نحو قصر الشعب بفارق زمني لم يتجاوز ربع ساعة قبل وقوع التفجير الأول، مما أثار تساؤلات حول دقة التوقيت والتنسيق الأمني.


وأفادت مصادر مقربة من الوفد الفرنسي بأن الخلية الأمنية المرافقة للرئيس أعربت عن قلقها إزاء مستوى الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة دمشق، خاصة مع بقاء الرئيس ماكرون في الموقع نفسه لفترة طويلة امتدت من وقت العشاء ليلة أمس وحتى مغادرة الموكب، وهو ما وصفته المصادر بأنه "مخالف لبروتوكولات الحماية المعتمدة للوفود الرئاسية".


ووفق التفاصيل الميدانية، فإن الانفجار الأول استهدف سيارة نقل ركاب صغيرة كانت متوقفة شرق وزارة السياحة، على طريق كراج النعنع، ما أدى إلى اشتعال النيران فيها وتحطم زجاج المباني المجاورة ولم تسفر هذه الحادثة عن ضحايا بسبب خلو المركبة من الركاب وتوقف الحركة المرورية في المنطقة، التي كانت شبه مقطوعة نتيجة الإجراءات الأمنية المشددة لتأمين محيط إقامة الرئيس الفرنسي.


وبينما كانت الفرق المختصة تغلق الموقع وتقدم الإسعافات للمصابين، وقع انفجار ثانٍ على بُعد أقل من 25 متراً من موقع الأول، ناجم عن عبوة ناسفة كانت موضوعة داخل حاوية قمامة على الرصيف المقابل لوزارة السياحة ذاتها.


في سياق متصل، اعتبر المحامي والناشط السياسي أنس جودة، أن وقوع تفجيرين في منطقة تخضع لإجراءات أمنية مشددة، وتتزامن مع وجود وفد رئاسي فرنسي، يثير العديد من علامات الاستفهام. وقال: "إغلاق الطرقات منذ الليلة الماضية، وانتشار القوات الأمنية بكثافة، ومع ذلك يحدث تفجيران في منطقة كثيفة الحراسة، وهذا مؤشر خطير".


وأضاف جودة: "صحيح أن المعطيات الأولية تشير إلى أن العبوات بدائية الصنع، ما قد يوحي بأن المنفذ لا يملك إمكانات متطورة، أو أن هناك حرصاً على عدم إظهار الهجوم بمظهر الاحترافي، لكن اختيار مواقع العبوات، خصوصاً الثانية، يكشف عن خبرة أمنية في تحديد النقطة الأكثر قرباً التي يمكن أن تفلت من نطاق الكشف المتوقع ضمن خطة تأمين الطريق، وهذا يستدعي التوقف عنده".


واختتم المحامي والناشط السياسي تصريحه بالقول: "في المحصلة، تبقى هذه التفجيرات رسائل سياسية موجّهة إلى السلطة الحالية في دمشق بشكل مباشر، إما بهدف دفعها إلى الالتزام بمسار معين، أو تحذيرها من الاقتراب من مسار آخر، وربما هما معاً.