نبض سوريا - متابعة
أفادت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، في تقرير لها اليوم الأربعاء ، بأن المشاركة اللافتة للمسؤولين والقادة السياسيين العراقيين في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، لم تمر مرور الكرام في العاصمة الأمريكية، إذ تحمل في طياتها دلالات سياسية جرى تفسيرها داخل الأوساط الرسمية في واشنطن على أنها رسالة تعكس عمق العلاقات وتماسكها بين بغداد وطهران، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة مساعيها للحد من النفوذ الإيراني في العراق.
وأوضحت الصحيفة، نقلاً عن مصادر وصفتها بالمسؤولين الأمريكيين، أن الإدارة الأمريكية راقبت عن كثب مشاهد مراسم التشييع التي أقيمت في العراق، ولاحظت حضوراً رسمياً واسعاً ومظاهر حزن علنية من جانب شخصيات سياسية عراقية نافذة، وهو ما اعتبره بعض هؤلاء المسؤولين دليلاً على استمرار حالة التقارب بين الأوساط السياسية العراقية وإيران، رغم الضغوط الأمريكية المستمرة الرامية إلى تراجع الوجود الإيراني في المشهد العراقي.
وأشار التقرير إلى أن تلك المشاهد قُرئت، في نظر محللين ومسؤولين أمريكيين، باعتبارها مؤشراً جديداً على محدودية التأثير الذي تمتلكه واشنطن في رسم ملامح المشهد السياسي العراقي، مقابل النفوذ الواسع الذي لا تزال طهران تحتفظ به.
وأكد التقرير أن الرسائل السياسية التي حملتها جنازات خامنئي كانت، في جانب مهم منها، موجّهة صوب الولايات المتحدة، وتُظهر تمسك الأطراف العراقية بالعلاقة الاستراتيجية مع إيران.
وجاءت هذه القراءات الأمريكية في توقيت متزامن مع اختتام مراسم التشييع في محافظة النجف، والتي شهدت حضور عدد من أبرز المسؤولين العراقيين، على رأسهم رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، الذي من المقرر أن يقوم بزيارة رسمية إلى واشنطن خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما يضفي على هذه الرسائل السياسية مزيداً من الأهمية والتوقيت الدقيق في سياق العلاقات الثنائية المتشابكة بين الأطراف الثلاثة: الولايات المتحدة، العراق، وإيران.