نبض سوريا - متابعة
أصدرت منظمة العفو الدولية، في التاسع من تموز 2026، مذكرة معلومات رسمية شاملة بعنوان "سوريا: إنهاء الإفلات من العقاب، وحماية الحقوق"، وجهتها إلى الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل التابع للأمم المتحدة، متضمنةً تقييماً لواقع حقوق الإنسان في سوريا، مع تركيز خاص على الانتهاكات التي طالت أبناء الطائفة العلوية والإجراءات القضائية المرتبطة بها.
وبيّنت المذكرة أن محاكمة علنية بدأت في الثامن عشر من تشرين الثاني 2025 بحق عدد من الأشخاص المشتبه بتورطهم في عمليات قتل جماعية استهدفت مدنيين من الطائفة العلوية في محافظتي اللاذقية وطرطوس، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل أحد المسارات القضائية المتعلقة بمحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.
وفيما يتعلق بالعدالة الانتقالية، أوضحت المنظمة أنها تلقت إفادة من اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية تفيد بأن مشروع قانون العدالة الانتقالية الجديد سيوفر إطاراً قانونياً يتيح محاسبة جميع الأطراف الضالعة في الانتهاكات، بما في ذلك الجماعات المسلحة التي استهدفت المدنيين العلويين عقب سقوط النظام السابق.
وأكدت منظمة العفو الدولية ضرورة أن تمضي السلطات السورية الجديدة، في تنفيذ إجراءات تضمن تحقيق العدالة الكاملة، وتعويض ذوي الضحايا، والكشف بشفافية عن نتائج أعمال لجان التحقيق، بما يسهم في ترسيخ مبادئ المساءلة وإنصاف المتضررين.
كما دعت المنظمة إلى إجراء إصلاحات شاملة في المنظومة القضائية السورية، من خلال إنهاء حالة الإفلات من العقاب، وإدراج الجرائم الدولية، بما فيها جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ضمن التشريعات الجنائية الوطنية، إلى جانب ضمان استقلال السلطة القضائية بما يكفل محاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات وفق المعايير الدولية.