إيران والولايات المتحدة توقعات مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب إلكترونياً

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة  

وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، فجر اليوم، نص مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب إلكترونياً، وذلك بصورة غير حضورية.


 وجرى التوقيع على نسخة الاتفاق من قبل الرئيس ترامب خلال عشاء مع الرئيس الفرنسي في قصر فرساي، فيما أُرسلت صورة من الاتفاق الموقع إلى الجانب الإيراني والدول الوسيطة.


وقد صرّح ترامب لدى توقيعه المذكرة في فرساي قائلاً: «هذا لم يكن سهلاً».


وأفادت قناة «فوكس نيوز» الأميركية بأن التوقيع الرسمي الذي كان مقرراً في جنيف قد أُلغي بعد التوقيع في فرساي.


رئيس الوزراء الباكستاني يعلن تفعيل المذكرة فوراً


من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن مذكرة التفاهم التي توسطت بها إسلام آباد ستدخل حيز التنفيذ بشكل فوري، مؤكداً أن الرئيسين الأميركي والإيراني وقّعا على المذكرة وفق ما أقرّته باكستان بوصفها الوسيط. وأوضح شريف أنه كخطوة أولى، ستقوم إيران بإعادة فتح مضيق هرمز فوراً، في حين ستقوم الولايات المتحدة برفع الحصار البحري مباشرة.


ورأى شريف أن الرئيس ترامب ساهم مرة أخرى في إنهاء صراع كان من الممكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة على المنطقة وخارجها، معرباً عن تقديره البالغ للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان لحكمتهما في تبني قضية السلام. 


كما نوه بالجهود الصادقة والمشاركة البناءة لقيادة دولة قطر في المساعدة على الوصول إلى هذه المرحلة، ومشيداً بشدة بقيادة السعودية وتركيا ومصر لدورهم الذي لا غنى عنه ومساهماتهم القيمة في هذا الصدد.


المتحدث الإيراني يؤكد احترام سيادة لبنان


وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن مذكرة التفاهم تنص على احترام وحدة أراضي لبنان وسيادته. 


وقال بقائي: «إن توقيعنا في هذه المرحلة على الاتفاق لا يعني أننا نسينا الماضي أو الدروس التي تعلمناها بثمن باهظ»، مشيراً إلى أن «تنفيذ الاتفاقات الدولية أصعب من صياغتها، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بأطراف لا تلتزم بتعهداتها».


وأضاف أن مؤسستنا الدبلوماسية تمكنت من التوصل إلى مذكرة تفاهم تحقق مصالح البلاد، وعلينا مراقبة تنفيذ الطرف المقابل. 


وأوضح بقائي أنه تم التأكيد في نص المذكرة على أن إيران ستتفاوض حصراً بشأن الملف النووي ورفع العقوبات، مبيناً أنه سيجري خلال 60 يوماً مفاوضات بشأن الملف النووي والعقوبات، وإذا دعت الحاجة فستُمدد هذه الفترة.


تعهدات إيرانية بشأن مضيق هرمز ومراقبة الالتزامات


وأكد بقائي أن «تعهداتنا بشأن مضيق هرمز بدأت لأنه تم التوقيع على مذكرة التفاهم»، لافتاً إلى أن إيران ستراقب تنفيذ التزامات الطرف الآخر دون أي مساومة، وستفي بالتزاماتها إذا وفى الطرف الآخر بالتزاماته.


وشدد على أنه جرى تضمين الجانب المادي المتعلق بإعادة إعمار أضرار الحرب في الاتفاق، مشيراً إلى أنه يجب الانتهاء من آلية تنفيذ البند المتعلق بإعادة الإعمار خلال 60 يوماً، معتبراً أن مصدر تمويل إعادة الإعمار غير مهم بالنسبة لإيران، وأن الولايات المتحدة ملزمة بتوفير جميع المتطلبات اللازمة لتنفيذ هذا البند.


تأكيد إيراني بشأن البرنامج النووي


وقال بقائي: «لم نسع إلى امتلاك أسلحة نووية ولا نسعى إليها، لا من خلال تصنيعها ولا من خلال شرائها»، مضيفاً: «أكدنا وجوب امتلاكنا برنامجنا النووي وفق احتياجاتنا».


وأوضح أن مذكرة التفاهم تشير إلى أن مستوى التخصيب يجب أن يحدَّد على أساس احتياجات إيران.


تحذير من اعتداءات الكيان الصهيوني على لبنان


وشدد بقائي على أن استمرار اعتداءات الكيان الصهيوني على لبنان سيعدّ انتهاكاً للتعهدات الواردة في المذكرة، لافتاً إلى أن الكيان الصهيوني لا يريد أن يتيح أي فرصة لأي مسار دبلوماسي لتهدئة الأوضاع في المنطقة. 


وأكد أن واشنطن مسؤولة عن إلزام الكيان الصهيوني باحترام التعهدات التي قدمتها في الاتفاق.


الأصول المجمدة وآلية الإفراج عنها


وأوضح بقائي أن البند 11 في المذكرة يتعلق بإتاحة وصول إيران إلى أصولها المجمدة، مشيراً إلى أن مفاوضات الأصول المجمدة جرت بالتوازي مع مفاوضات مذكرة التفاهم وهي لا تزال مستمرة.


 وقال إنه انتُهي من آلية الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة بالتشاور مع البنك المركزي الإيراني، مؤكداً أنه تم تحديد حجم الأموال المجمدة، وأن البنك المركزي هو من يعلن حجمها وقيمتها.


قاليباف يعتبر الاتفاق هزيمة للولايات المتحدة


إلى ذلك، قال كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، بُعيد نشر الطرفين نص المذكرة، إن «هذا الاتفاق هو هزيمة للولايات المتحدة. والناس سيطّلعون عليه وسيحكمون بأنفسهم». وشدد على أولوية التقيد بالبند الأول من المذكرة الذي ينص على إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان.


وأوضح قاليباف أن إيران والولايات المتحدة ستعملان على التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، على أن يتم اعتماد الاتفاق من قِبل مجلس الأمن، كما ينص على ذلك البند 14 من المذكرة.


 وأضاف: «حتى لو تم التوصل إلى اتفاق نهائي وصدّق عليه مجلس الأمن، فإنه يبقى غير جدير بالثقة، وضمانتنا هي قوتنا»، مشيراً إلى أن الاختلاف بين المفاوضات الحالية والسابقة يكمن في «انتصار إيران في الحرب الأخيرة».


البيت الأبيض يصف التوقيع بخطوة كبيرة للأمام


في غضون ذلك، قالت كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز إن الأيام الـ60 المقبلة قد تحمل تحديات أثناء العمل على صياغة التفاصيل المهمة، لكن التوقيع على مذكرة التفاهم يعدّ خطوة كبيرة إلى الأمام بالنسبة لأميركا وللعالم بأسره.