نبض سوريا - متابعة
نظّم عشرات المعلمين والمعلمات في مدينة الحسكة، اليوم، وقفة احتجاجية أمام مبنى مديرية التربية، للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة التي توقفت منذ أشهر، في مشهد يعكس أزمة مزمنة يعاني منها القطاع التربوي في المحافظة.
وأفاد المعلم ماهر حمدو، أحد المشاركين في الاعتصام، بأن نحو 20 ألف معلم ومعلمة من المشمولين بعملية الاندماج بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية المؤقتة، لم يستلموا رواتبهم منذ شهرين .
وأوضح حمدو أنهم قدّموا أوراقهم الرسمية بعد الاندماج، وصرفت الحكومة المؤقتة راتب شهر أيار فقط، قبل أن يتوقف الصرف تماماً .
وطالب المحتجون بصرف مستحقاتهم المالية، أو توضيح أسباب التأخير، أسوة ببقية المحافظات السورية، إضافة إلى تثبيتهم على ملاك مديرية التربية .
وأكد المعلمون أن الأوضاع المعيشية والالتزامات اليومية أصبحت صعبة جداً، وأن تأخّر الرواتب أثّر سلباً في قدرتهم على تأمين متطلبات الحياة الأساسية .
وشارك في الوقفة أيضاً معلمون ومعلمات متعاقدون، طالبوا بإصدار قرار يضمن تثبيتهم ضمن الملاك الدائم، مؤكدين أنهم أمضوا سنوات في العمل داخل المدارس وأصبحوا جزءاً أساسياً من العملية التعليمية . واعتبر المحتجون أن استمرار تجديد العقود سنوياً يبقي آلاف العاملين في حالة من عدم اليقين ويجردهم من كثير من الحقوق والضمانات الوظيفية .
يأتي هذا الاعتصام في سياق أزمة متصاعدة، حيث تعود جذور المشكلة إلى انقطاع الرواتب عن شريحة واسعة من المعلمين، في وقت تواجه فيه المؤسسات التعليمية تحديات متزايدة مرتبطة بنقص الكوادر والتراجع المستمر في أعداد العاملين وسبق أن ناشد موظفو مديرية تربية الحسكة وزارتي التربية والمالية لتوضيح الأسباب الكامنة وراء استمرار تأخير صرف رواتبهم .