قاسم يفتح باب اللقاء العلني مع القيادة السورية ويتهم السلطة في بيروت بـ"خدمة إسرائيل"

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة  

أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، عدم وجود أي مانع لديه من عقد لقاء علني يجمع الحزب بالقيادة السورية في الوقت المناسب الذي يقدّره الطرفان، مشدداً على "أهمية وضرورة العلاقة الأخوية والإيجابية والتعاونية" بين دولتي لبنان وسوريا.


وجاءت تصريحات قاسم خلال كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء في ذكرى أربعين الإمام الحسين، حيث تناول فيها أبرز الملفات السياسية والميدانية على الساحتين اللبنانية والإقليمية، إضافة إلى موقف الحزب من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، ومذكرة التفاهم الإيرانية - الأميركية، والعلاقة مع دمشق.


وفي الشأن السوري، أعرب قاسم عن أمله في أن "تنجح سوريا في بسط العدل وتعاون كل مكوناتها، وأن تبقى واحدة موحدة، وأن تُخرج العدو الإسرائيلي من كل أراضيها المحتلة"، معتبراً أن "سوريا المستقرة هي سند للبنان، كما أن لبنان المستقر هو سند لسوريا".


وانتقل الأمين العام في كلمته إلى الواقع اللبناني الداخلي، حيث وجّه انتقادات لاذعة للسلطة السياسية في بيروت، متّهماً إياها بأنها "كانت عوناً لإسرائيل بدل أن تكون عوناً لسيادة لبنان"، وقال إن "الرئيس لم يعمل كحكم وجامع، بل أصبح طرفاً ومُفرّقاً، وهذا ما لا ينسجم أبداً مع دوره ومع قوة لبنان".


ودعا قاسم السلطة إلى "إيقاف التنازلات المجانية، وفتح باب الحوار مع المقاومة، وترميم الوضع الداخلي"، مشدداً على ضرورة "تأكيد الاهتمام بالسيادة الوطنية والعمل لها بشكل ميداني حتى نُحقّق انسحاب إسرائيل وعودة الأرض إلى الوطن". 


وأضاف: "اهتموا بالسيادة الوطنية وتقوية الجيش اللبناني فهذا أولى. اهتموا بانسحاب إسرائيل العدو من أراضينا المحتلة، وضعوا برنامجاً زمنياً ،اهتموا بإعادة الإعمار كأولوية، اهتموا بالمرفأ والتحقيق حتى يُنصف الناس، اهتموا بإعادة أموال المودعين  هذه المسؤولية وهذا هو التكليف عليكم".


وفي سياق تقييمه للمشهد السياسي والأمني، اعتبر قاسم أن "كل المفاوضات المباشرة لم تجلب للبنان إلا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية"، متسائلاً: "أعطوني مكسباً واحداً فقط، بينما أخذت إسرائيل كل شيء".


 ورأى أن مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية هي التي خفّضت وتيرة العدوان، قائلاً: "الذي أوقف العدوان بوحشيته الواسعة وخفّض من مستواه إلى هذا الحد الذي نراه اليوم هو مذكرة التفاهم الأميركي الإيراني؛ لأن إيران عملت على أن نكون في البند الأول من المذكرة، واشترطت أن يكون إيقاف العدوان والانسحاب الإسرائيلي أساساً"، مؤكداً أن مسار المذكرة هو الذي سيحقّق الانسحاب الإسرائيلي بفضل صمود المقاومة وشعبها.


وشدد قاسم على أن "المقاومة مستمرة ما دام الاحتلال موجوداً، سندافع عن أرضنا وحقوقنا ووطننا بروح كربلائية وسننتصر، هيهات منا الذلة"، مضيفاً: "سنواجه من ينخرط في المشروع الإسرائيلي ويُنفّذ خطواته ضدّ المقاومة وشعبها وضدّ وطننا كما نواجه العدو الإسرائيلي". 


وأكد أن "العدوان على الجنوب هو عدوان على كل لبنان، يجب أن نواجهه جميعاً بالطرق المناسبة"، وأن "الخيار الوحيد أمام العدو الإسرائيلي هو الانسحاب الكامل وسينسحب ولن يستقر في لبنان".


وفي الملف الأمني، أعلن قاسم تأييده لانتشار الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني، واصفاً هذا الانتشار بأنه "مُرحب به بل ونساعد إلى الحد الأقصى كما ساعدنا".


ودعا الأمين العام في ختام كلمته إلى التمسك بالوحدة الداخلية، مشيراً إلى أن "الوحدة العظيمة بين حزب الله وحركة أمل شكّلت السدّ المنيع أمام العدو الإسرائيلي الأميركي وأمام كل اللاعبين الصغار"، وقال: "ندعو المراهنين على أميركا وإسرائيل أن يلتفوا حول الوحدة الوطنية والسيادة ورفض الاحتلال، هذا هو المستقبل". 


وتعهد الحزب بالعمل "بكل قوتنا على تأمين الإيواء والترميم والإعمار، بحث الدولة التي تتحمل المسؤولية الكاملة وبتقديم كل ما يمكننا وسنسعى إليه وبالتعاون مع الدول الصديقة والشقيقة".