بعد لقاء الشيباني برئيس الموساد..
سلطة دمشق تعتقل ضباطاً سابقين خدموا في منظومات "بانتسير" و"بوك" والرادارات والصواريخ

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

تتسع في سوريا حملة اعتقالات تطال ضباطاً وصف ضباط سابقين خدموا في سلاح الجو والدفاع الجوي، بالتزامن مع اتصالات أمنية سورية إسرائيلية، في تطور يفتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الاعتقالات مرتبطة بملفات تتصل بالقدرات العسكرية السورية التي كانت تشكل مصدر قلق لإسرائيل خلال السنوات الماضية.


وبحسب مصادر خاصة، اعتقل "الأمن الداخلي" لسلطة دمشق  عدداً من العسكريين السابقين الذين عملوا ضمن منظومات «بانتسير» و«بوك» والرادارات والصواريخ، إضافة إلى مهندسين في مجال البحوث العلمية والصاروخية وعناصر من طواقم الدفاع الجوي.


ومن بين المعتقلين، وفق المصادر، عناصر خدموا ضمن طواقم منظومات «بانتسير» المنتشرة سابقاً في محيط مطار المزة، والتي شاركت في التصدي للغارات الإسرائيلية على سوريا، إلى جانب عسكريين عملوا في منظومات الرصد والرادار.


وتأتي هذه الاعتقالات بعد حملة طالت ضباطاً وطيارين سابقين في سلاح الجو، إذ أعلنت سلطة دمشق خلال أيلول توقيف عدد من كبار الضباط السابقين، وقالت إن التحقيقات تتعلق بعمليات قصف وانتهاكات خلال عهد النظام السابق.


لكن اللافت، بحسب المصادر، أن دائرة التوقيفات بدأت تمتد من الطيارين والقادة إلى أصحاب الاختصاصات المرتبطة مباشرة بمنظومات الدفاع الجوي والرصد والصواريخ، وهي خبرات عسكرية لطالما كانت في صلب المواجهة بين الجيش السوري السابق  وإسرائيل.


تزامنت زيادة وتيرة الاعتقالات، وفق المصادر، مع اللقاء الذي جمع وزير الخارجية السلطة الانتقالية أسعد الشيباني ورئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان في الأردن، ضمن اتصالات هدفت إلى خفض التصعيد وفتح قنوات أمنية بين دمشق وتل أبيب.


المصادر رجحت أن تكون إسرائيل قد طرحت، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مخاوف تتعلق بإمكانية انتقال خبرات عسكرية سورية متخصصة إلى جهات تعتبرها معادية، أو استخدام هذه الخبرات في إعادة بناء منظومات الدفاع الجوي السورية.


وتكتسب المسألة حساسية إضافية بالنسبة لإسرائيل، خصوصاً أن بعض المعتقلين عملوا في منظومات كانت مخصصة لرصد الطائرات الإسرائيلية والتصدي لغاراتها، وبينها «بانتسير» و«بوك» ومنظومات الرادار.


وبذلك، لا تبدو الاعتقالات الجديدة، وفق هذه الرواية، مجرد امتداد لملف محاسبة ضباط النظام السابق، بل تفتح أيضاً سؤالاً حول مصير الخبرات العسكرية السورية التي بقيت بعد سقوط النظام، وما إذا كانت الاتصالات السورية الإسرائيلية الجديدة بدأت تترك أثراً على بنية الدفاع الجوي السوري ورجاله.