أمن بلا ضوابط .. انتهاكات تعيد التوتر و الخوف إلى الساحل السوري

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة  

يواصل "الأمن العام" في الساحل السوري مداهماته واعتقالاته وإطلاق النار،ترافق ذلك في كثير من الحالات تجاوزات بحق المدنيين، من الضرب وتخريب المنازل ومصادرة الممتلكات إلى الشتائم والإهانات ذات الطابع الطائفي .


تداولت صفحات التواصل الاجتماعي من خلال مقاطع فيديو حملة أمنية نفذتها سلطة دمشق  طالت قريتي فديو والبصة، في ريف اللاذقية وما رافقها من انتهاكات واعتقالات واطلاق نار  ضد المدنيين العلويين وسط غياب معلومات واضحة عن التهم وأسباب التوقيف ، ففي قرية فديو، أُطلق النار على شاب في حارة بيت النجار، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة، نُقل على إثرها إلى المستشفى حيث يرقد في حالة حرجة.


وفي قرية البصة، اعتُقل عدد من الأشخاص خلال مداهمات، وترافقت مع معلومات حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان عن تعرض أحد الشبان الموقوفين للضرب، وتكسير محتويات منزله ومصادرة بعض ممتلكاته، إضافة إلى توجيه شتائم وإهانات ذات طابع طائفي، وسط غياب معلومات واضحة بشأن التهم الموجهة إلى الموقوفين أو الأسباب التي استدعت اعتقالهم.


وتأتي هذه التطورات عقب حالة التوتر التي شهدتها قرية الشير قبل أقل من ساعة على دخول القوات الأمنية إلى القريتين، فيما تسببت المداهمات وإطلاق النار والاعتقالات بحالة من الخوف والقلق بين سكان فديو والبصة والقرى المحيطة.


 وتتصاعد المخاوف من اتساع دائرة الاحتقان في المنطقة، في ظل تتابع العمليات الأمنية وما يرافق بعضها من اتهامات تتعلق بطريقة التعامل مع المدنيين ومنازلهم وممتلكاتهم.


من جانبه طالب المرصد السوري لحقوق الإنسان بالكشف عن مصير المعتقلين وضمان سلامتهم، والإفراج عن كل من لا تستند إجراءات توقيفه إلى اتهامات واضحة وأدلة جدية، وعدم اتخاذ الاتهامات الكيدية ذريعةً لتنفيذ حملات أمنية تستهدف المدنيين.

 

ودعا لفتح تحقيق جدي وشفاف في ملابسات إطلاق النار الذي أدى إلى إصابة الشاب في فديو، مؤكدا ضرورة التزام الجهات الأمنية بالضوابط القانونية خلال تنفيذ المداهمات والتحقق من جدية المعلومات والاتهامات قبل اتخاذ الإجراءات بحقهم.