نبض سوريا - متابعة
في أحدث حلقات "الديمقراطية تصل متأخرة"، قرر عضو مجلس الشعب نوار نجمة أن يفتح لنا نافذة على أمريكا: هناك الشعب يحاسب الحاكم، وهناك الانتخابات تصنع الفرق، كلام جميل، لولا أن أحدهم رفع يده بسؤال بريء: طيب يا دكتور، من يحاسب الحاكم عندنا؟ والأهم: من يحاسب النائب الذي جاء إلى المجلس بالتعيين لا بالانتخاب؟
نجمة، الناطق السابق باسم اللجنة العليا للانتخابات، تحمّس لمحاسبة ترامب في أمريكا أكثر من حماسه لفتح الحياة الحزبية في سوريا، فحذّر من التعددية خشية الطائفية والمال السياسي، أي أن الديمقراطية أمريكية الطعم، سورية المنع، والمحاسبة تُصدَّر ولا تُستورد!
الباحث محمد منير الفقير رد بسؤال موجع: "هل يستطيع السيد نجمة وزملاؤه النواب أن يحاسبوا الحاكم؟" أما الصحفي بهاء دبوس فاختصر الكوميديا بجملة: أدوات السلطة الجدد القدماء يتحدثون عن الديمقراطية وكأنها مسلسل مضحك.
المفارقة ليست في إشادة نجمة بأمريكا، بل في أنه يطلب من السوريين أن يحاسبوا الحاكم، بينما هو نفسه وصل إلى المجلس عبر الثلث المعيّن، لا عبر صندوق انتخاب.