نبض سوريا - متابعة
يبدو أن تصاعد الأحداث المتسارع في تركيا، بعد اعتقال أكرم إمام أوغلو فرض نفسه على اقلام الكتاب الغربيين، وتداولته الصحف الغربية.
صحيفة الغارديان البريطانية عنونت مقالا لها تقول "من يخسر اسطنبول يخسر تركيا…والمعركة قد بدأت".
وتوصف الصحيفة حقيقة ما جرى عند اعتقال اوغلو، حيث كتبت "في فجر يوم قاتم، اقتحمت قوات الشرطة منزل أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول وأكبر تهديد لهيمنة أردوغان، في مشهد لا يليق إلا بالأنظمة القمعية".
وتابعت الصحيفة لم يأتِ الاعتقال بمفرده، بل كان مصحوبًا باعتقالات جماعية طالت 100 شخصية بارزة من سياسيين ورجال أعمال ومسؤولين في البلدية، تحت ذرائع فضفاضة مثل "الفساد" و"الارتباط بمنظمات إرهابية".
وأكملت الصحيفة مقالها موجهة نقدا لرئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان ، الذي لم يكتف
باعتقال إمام أوغلو، بل سارع إلى نزع شرعيته قبل لحظات من اعتقاله عبر قرار مفاجئ من جامعة إسطنبول بإلغاء شهادته الجامعية، في خطوة مكشوفة تهدف إلى منعه من الترشح للرئاسة. ثم جاءت التهم الجاهزة: "زعيم منظمة إجرامية"، "الابتزاز"، "الاحتيال"، "الفساد"، وحتى "التعاون مع منظمة إرهابية"—اتهامات سخيفة تُستخدم كسلاح سياسي لتدمير الخصوم، حسب ما أفادت الصحيفة.
ووصفت الصحيفة البريطانية أردوغان بالديكتاتور الذي لم يترك مجالًا للصدفة. مع اقتراب إمام أوغلو من الترشح للرئاسة، فقد جاء الرد قاسيًا: حظر فوري للتجمعات في إسطنبول، إغلاق الشوارع الرئيسية، تقييد الإنترنت، وقطع الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي. مبيبنة أنها خطة قذرة لإسكات الملايين الذين خرجوا إلى الشوارع مطالبين بالحرية والعدالة.
واشادت الصحيفة بالزحف الشعبي رغم قرار الحظر والقضية الحديدية حيث ، تدفق آلاف الطلاب نحو جامعة إسطنبول، متحدّين قمع الشرطة، وهتفوا ضد الديكتاتورية، بينما دعت النقابات العمالية إلى إضرابات وتظاهرات حاشدة. منعتهم السلطات ولكن لم يردعهم ذلك وفق الغادريان. بل كسروا الحواجز ساروا نحو مقر البلدية، رفعوا صور إمام أوغلو، وهتفوا بصوت واحد: "لن نسقط!"
وعن ردود الفعل المعارضة كتبت الصحيفة أن، رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، أطلقها مدوية: "ما يحدث هو انقلاب مكتمل الأركان لمنع الشعب من اختيار رئيسه القادم!" فيما انتقدت الأمم المتحدة هذه الخطوة، مؤكدة ضرورة احترام سيادة القانون، لكن من يسمع؟
واستشهدت الصحيفة بقول أدروغان قبل سنوات بأن: "من يفوز بإسطنبول يفوز بتركيا، ومن يخسرها يخسر تركيا". موضحة أن اليوم اردوغان من يخسرها!
واختتمت الصحيفة، اعتقال إمام أوغلو قد يكون شرارة لإسقاط نظام يترنّح تحت وطأة الاستبداد. تركيا اليوم ليست تركيا الأمس، والشعب قال كلمته: المعركة بدأت!