نبض سوريا -متابعة
تشهد المناطق الخاضعة للإدارة الانتقالية في سوريا، مثل الدريكيش وخان شيخون وجسر الشغور، حملات أمنية مكثفة تثير جدلاً حول أهدافها وطريقة تنفيذها، خاصة مع غياب المؤسسات القضائية التي يفترض أن ترافق مثل هذه العمليات.
بينما تؤكد السلطات أن هذه الحملات تهدف إلى جمع الأسلحة وملاحقة عناصر النظام السابق، يرى خبراء أنها تعكس فجوة في التنسيق المؤسسي، وقد تزيد من التوتر مع السكان المحليين بسبب الأساليب القاسية.
يشير الخبير العسكري عبدالله سليمان إلى أن الحملات الأخيرة بدأت كإجراء لتحقيق الاستقرار، لكن بعضها -كعملية الدريكيش الليلية- اتسمت بتبديل الفصائل المسلحة واستخدام أسلوب مبالغ فيه، مثل إطلاق النار الكثيف، ما أثار ذعر السكان دون تحقيق نتائج ملموسة.
ويوضح أن الانتقادات لا تنصب على الهدف الأمني، بل على غياب الحوار مع المجتمعات المحلية، كما حدث في وادي العيون حيث فشلت محاولات إقناع السكان بتسليم أسلحتهم دون تهديدات.
من جهته، يلفت الكاتب السياسي كمال شاهين إلى أن غياب المؤسسات القضائية والشرطية يترك تساؤلات حول مصير المعتقلين وآليات المحاسبة، مشيراً إلى أن الإدارة تعتمد نهجاً فردياً في إدارة الأزمات، ما يعكس صراعاً على النفوذ تحت شعار "من يحرر يقرر".
وبينما يعتبر البعض هذه الحملات استمراراً لروح الثورة، يرى آخرون أنها مجرد صراعات ثأرية في فراغ مؤسسي، تاركةً الأسئلة معلقة عن مستقبل الاستقرار في سوريا ما بعد النظام.