نبض سوريا - متابعة
أعلن حرس الثورة الإسلامية في إيران، مساء الاثنين، عن إطلاق الموجة الثانية والثلاثين من عملية "الوعد الصادق 4" باتجاه أهداف عسكرية واستراتيجية داخل الكيان الإسرائيلي، في تصعيد عسكري لافت تشهده المنطقة لليوم العاشر على التوالي.
وجاء الإعلان عبر بيان رسمي صادر عن العلاقات العامة للحرس الثوري، أكد فيه أن هذه الموجة من الهجمات نُفذت باستخدام دفعات مكثفة من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، استهدفت بشكل رئيسي مواقع عسكرية في منطقتي شمال ووسط الأراضي المحتلة.
وكشف البيان عن استخدام صواريخ باليستية من طراز "قدر" و"خرمشهر" في هذه الضربات، إضافة إلى استخدام صواريخ ثقيلة ومتطورة لأول مرة في هذه الجولة، على رأسها صاروخ "خيبر شكن" الفرط صوتي، وصاروخ "قدر-5" الباليستي، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرة اختراق أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية.
وبث التلفزيون الرسمي الإيراني لقطات حية تُظهر لحظات انطلاق الصواريخ من منصات الإطلاق المتعددة، مؤكداً تسجيل إصابات مباشرة في عدة أهداف عسكرية تم تحديدها سلفاً ضمن قائمة الضربات.
ونقل التلفزيون الرسمي عن العميد مجيد موسوي، القائد الجوفضائي للحرس الثوري، تأكيده استمرار العمليات العسكرية دون هوادة، مشدداً على أن الهجمات لن تتوقف لحظة واحدة.
وكشف المسؤول العسكري الإيراني أن الرؤوس الحربية المستخدمة في هذه المرحلة لا يقل وزن الواحد منها عن طن من المتفجرات شديدة الانفجار.
وبحسب المصادر العسكرية الإيرانية، ركزت الضربات على محورين رئيسيين، حيث استهدفت الصواريخ مواقع عسكرية حساسة في محيط مدينة تل أبيب الكبرى، بالإضافة إلى قواعد ومنشآت عسكرية في منطقة حيفا ومحيطها. كما تضمنت قائمة الأهداف منشآت وقواعد عسكرية مرتبطة بوجود القوات الأمريكية في المنطقة، ولا سيما تلك التابعة للأسطول الخامس الأمريكي الذي يتخذ من البحر قاعدة انطلاق له.
وتأتي هذه الموجة من الهجمات كحلقة جديدة في سلسلة التصعيد المتبادل بين إيران من جهة، والكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة من جهة أخرى، والتي دخلت يومها العاشر على التوالي، في مؤشر على اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة، وسط ترقب دولي لردود الفعل المحتملة على هذه الضربات النوعية.