نبض سوريا - متابعة
تواجه سوريا لحظة حاسمة قد تحدد مستقبلها بعد ثلاثة أشهر من سقوط نظام الأسد واندلاع هجمات الساحل فهي أمام إمام العودة إلى دوامة العنف والفوضى، أو السير نحو انتقال سياسي شامل غير واضح على الاطلاق، وفقًا لما أكده المبعوث الأممي الخاص لسوريا، جير بيدرسن، أمام مجلس الأمن الدولي.
ونقلت واشنطن بوست عن بيدرسون، أن خطر الانزلاق مجددًا في الصراع، والتشرذم الداخلي، واستمرار التدخلات الأجنبية لا يزال قائمًا، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو "يجب ألا يتحقق". في المقابل، هناك مسار آخر يمكن أن يعيد لسوريا سيادتها ويحقق استقرارها الإقليمي، لكنه أمر مستبعد فعلاً.
وبينت الصحيفة أن هذه التصريحات تأتي في ظل اضطرابات أمنية شهدتها البلاد، نتيجة موجة من الهجمات الانتقامية الطائفية التي أودت بحياة مئات المدنيين، غالبيتهم من الطائفة العلوية التي كان ينتمي إليها الأسد.
ورغم الهدوء النسبي للوضع في الساحل إلا أن الأمم المتحدة ما زالت تتلقى تقارير عن مضايقات واعتداءات ذات طابع طائفي.
وشدد بيدرسون على ضرورة أن يكون هناك تحقيق شفاف وفقًا للمعايير الدولية، وأن تُنشر نتائجه علنًا لضمان المساءلة.
في سياق التحولات السياسية، لفت بيدرسن إلى أن الإعلان المرتقب عن تشكيل الحكومة الانتقالية والمجلس التشريعي الانتقالي سيكون اختبارًا مهمًا لمدى تمثيل هذه المؤسسات لتنوع المجتمع السوري، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي سيراقبان ما إذا كانت هذه الهياكل ستشمل جميع الأطياف، رجالًا ونساءً، لضمان عدم تكرار الإقصاء الذي عانت منه البلاد لعقود.
كما كشف المبعوث الأممي عن أن فريقه قد تم التشاور معه بشأن صياغة دستور مؤقت، حيث قدموا توصيات تستند إلى أفضل الممارسات الدولية، لكن لم يتم الأخذ بجميع هذه التوصيات.
وختم الصحيفة الامريكية بالحديث عن المخاوف من الإعلان الدستوري من حيث الغموض المحيط بآليات التوازن بين السلطات، ومنح صلاحيات واسعة للرئيس المؤقت دون وجود أي ضوابط واضحة مما يثير القلق من حكم متطرف بشكل صارخ.