بين "مرشح السلام" وطبول الحرب..
هوليوود تتهم دونالد ترامب بتصدير النار لإخماد فضيحة إبستين

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

فجّر إعلان دونالد ترامب بدء عمليات عسكرية ضد إيران موجة انتقادات حادة في الأوساط الفنية الأميركية، حيث وجّه عدد من نجوم هوليوود اتهامات مباشرة للرئيس باستخدام التصعيد العسكري كوسيلة لصرف الأنظار عن قضاياه الداخلية، وفي مقدمتها الجدل المتجدد حول علاقته برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين.


وبحسب ما وثّقته منشورات متتالية عبر منصات التواصل الاجتماعي، اعتبر فنانون بارزون أن قرار اللجوء إلى القوة العسكرية جاء في توقيت سياسي "ملتبس"، متسائلين عن دوافعه الحقيقية، وما إذا كان يشكل محاولة لإعادة توجيه الرأي العام بعيداً عن ملفات حساسة تطال الرئيس.


استحضار سيناريو "الحرب الوهمية"


في مقدمة المنتقدين، استعاد الممثل الأميركي جون كوزاك مضمون فيلم ذيل الكلب (Wag the Dog)، الذي يتناول قصة افتعال حرب خارجية للتغطية على فضيحة رئاسية داخلية.


وكتب كوزاك في منشور عبر منصة "إكس" أن ما يحدث يمثل "حرباً على طريقة هوليوود"، متهماً ترامب بإشعال مواجهة "زائفة" لإلهاء الرأي العام عن قضية إبستين، ومشيراً إلى ضغوط سياسية خارجية قال إنها لعبت دوراً في دفع الإدارة نحو خيار التصعيد.


ويُذكر أن فيلم "ذيل الكلب"، الصادر عام 1997، يروي قصة مستشار سياسي ومنتج سينمائي يختلقان حرباً وهمية عبر وسائل الإعلام لصرف الانتباه عن فضيحة أخلاقية تهدد الرئيس قبل الانتخابات، في إسقاط اعتبره كوزاك قريباً من الواقع الحالي.


دعوات دستورية للمساءلة


من جانبه، صعّد الكاتب الشهير ستيفن كينغ لهجته، مستنداً إلى نصوص الدستور الأميركي في انتقاده. وأشار إلى أن المادة الأولى، القسم الثامن من الدستور تمنح الكونغرس وحده سلطة إعلان الحرب، معتبراً أن أي تحرك عسكري خارج هذا الإطار يثير إشكاليات قانونية تستوجب المساءلة.


ودعا كينغ صراحة إلى عزل الرئيس، في موقف يعكس انتقال الانتقاد من المستوى السياسي إلى الطعن في شرعية القرار من الناحية الدستورية.


ربط مباشر بملفات إبستين


بدورها، ربطت الممثلة الكوميدية كاثي غريفين بين التصعيد العسكري والملفات القضائية المرتبطة بإبستين، معتبرة أن قصف إيران جاء كرد فعل على تكرار ورود اسم ترامب في وثائق مرتبطة بالقضية.


وفي السياق ذاته، نشرت الممثلة روزي أودونيل مقطع فيديو يجمع تصريحات انتخابية سابقة لترامب تعهد فيها بإنهاء "الحروب التي لا تنتهي" وقدم نفسه بوصفه "مرشح السلام"، قبل أن تقارن تلك الوعود بقرار الضربات الجوية، واصفة التباين بأنه "تناقض صارخ".


سخرية من رمزية المشهد


أما مغني الروك جاك وايت، فقد تناول المشهد من زاوية رمزية، معلقاً بسخرية على إطلالة ترامب أثناء إعلان العمليات العسكرية، ومعتبراً أن الصورة البصرية للحدث تعكس "مفارقة بين الخطاب والممارسة". كما أثار مسألة مشاركة أبناء المسؤولين في النزاعات المسلحة، في انتقاد ضمني لسياسات الحرب.


انقسام ثقافي وتساؤلات سياسية


وتعكس هذه التصريحات حالة انقسام حاد داخل النخبة الثقافية الأميركية بشأن سياسات الإدارة الحالية، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول الأسس القانونية والسياسية للتصعيد العسكري، وأهدافه الاستراتيجية، ومدى ارتباطه بالسياق الداخلي الأميركي.


وبينما تتابع العواصم الدولية تطورات المواجهة، يظل الجدل محتدماً داخل الولايات المتحدة بين مؤيدين يعتبرون التحرك العسكري ضرورة أمنية، ومعارضين يرونه خطوة تحمل أبعاداً سياسية داخلية تتجاوز حدود الأمن القومي.