ضرب سلاسل التوريد وفقدان الوظائف
تأثيرات رسوم ترامب الجمركية على سوريا

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -  متابعة 


في واحد من أكثر قراراته الاقتصادية إثارة للجدل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، فرض رسوم جمركية جديدة على واردات الولايات المتحدة من معظم دول العالم، بما في ذلك الدول 


الدول العربية التي ترأست الفائمة بأعلى نسبة من حيث الرسوم المفروضة بنسبة 41 بالمئة، أي بما يزيد على الصين التي بلغت الرسوم المفروضة على بضائعها 34 في المئة.


كيف ستؤثر هذه الرسوم على سوريا


التأثيرات الاقتصادية لهذه الرسوم على سوريا ،ستكون النتيجة الأكثر ضرراً لها  هي خسارة مدمرة محتملة للوظائف، وقد تواجه البلاد آثارًا أعمق نظراً لاعتمادها على صادرات الملابس والمنسوجات أو المواد الغذائية، وبالتالي الرسوم المفروضة قد تضرب سلاسل التوريد، وتؤدي إلى خسائر في الوظائف داخل القطاعات المصدّرة. 



لماذا فرض ترامب رسوما على الدول العربية 


 تعاني بعض الدول العربية من توتر في علاقاتها السياسية والتجارية مع الولايات المتحدة، مما يجعلها مستهدفة برسوم أعلى، مثل سوريا والعراق وليبيا.


كما ان الدول التي لديها تجارة محدودة مع الولايات المتحدة قد تكون أكثر عرضة لرسوم جمركية مرتفعة، نظرًا إلى عدم وجود مصالح اقتصادية متبادلة قوية.


لكن السبب الأبرز هو ما اعلنته مجلة "واشنطن إكزامينر" التي رجحت أن ترامب وسع نطاق استراتيجيته التفاوضية بشأن الرسوم الجمركية لتشمل الدول العربية،بعد رفض مطالبه بإعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين قبل بدء "جهود تطهير غزة".


محمد أويس، الخبير الاقتصادي رأى  أن التعريفات الجمركية الغرض منها هو "خلق حرب تجارية للضغط على دول بعينها لتحقيق أجندة أو أطماع سياسية بدأت من الإدارة الأمريكية الجديدة".


ومع ذلك، قال أويس في تصريحات صحفية تابعتها وكالة " نبض سوريا" إنه يرى أن التأثير على الدول العربية وعلى رأسها سوريا، سيكون بشكل "غير مباشر" في إطار الصدى العالمي للقرارات الأمريكية؛ حيث إن الدول العربية "غير معنية"، كما أن الصادرات العربية للولايات المتحدة، باستثناء النفط، ليست بالحجم الكبير مقارنة بالواردات الأمريكية.


ويصر محمد أويس على أن التأثير المباشر سيكون "محدوداً" على الدول العربية، مقارنة بالتأثير "غير المباشر" نتيجة ماأسماه "موجات تضخمية عنيفة" لدى الدول المعنية بالقرارات في ضوء الحرب التجارية، ما سيؤدي بالتالي إلى ارتفاع أسعار العديد من المنتجات التي تستوردها الدول العربية.


وأكد أويس على أن القرارات الأمريكية الجديدة التي تشمل الدول العربية، لم ترتكز في أصلها على فارق الفائض بين الصادرات والواردات كالدول الأوروبية، بل على مبدأ "المعاملة بالمثل".


 وكانت صحيفة “فاينانشيال تايمز”، قالت إن فرض هذه الرسوم تم استناداً إلى تحليل لكل دولة بناءً على ما تفرضه من رسوم أو حواجز أمام المنتجات الأميركية، مشيرة إلى أن الإدارة استخدمت آلية “التحصيل العكسي” لمعادلة ما وصفته بـ “انعدام التوازن المزمن".