العلويون في سوريا يناشدون المجتمع الدولي لحماية وجودهم من "جرائم الإبادة الجماعية

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة

وجه ممثلو الطائفة العلوية في سوريا بيانًا عاجلًا إلى المجتمع الدولي والفاعلين الإنسانيين والسياسيين، محذرين من استمرار "جرائم الإبادة الجماعية والتطهير الطائفي" الممنهجة بحقهم منذ ديسمبر 2024، والتي تصاعدت حدتها مع مارس 2025. وأكد البيان أن هذه الجرائم –التي ترتكبها جماعات إرهابية تكفيرية بدعم إقليمي– تتوافق مع تعريفات اتفاقية منع الإبادة الجماعية، وتستهدف إفناء الوجود العلوي عبر سياسات قتل وخطف وتهجير قسري ممنهج.  


وحذر البيان من تحول العلويين إلى "رهائن" لسلطات الأمر الواقع التي أخرجتهم من دائرة المواطنة عبر إعلان دستوري مجحف، ووصفتهم بـ"المرتدين" وفق خطاب كراهية منهجي. وكشف عن جرائم تشمل القتل الجماعي للمدنيين العزل، وخطف النساء، والاعتقالات التعسفية للعسكريين السابقين، ونهب الممتلكات، وتدمير البنى التحتية، ومنع الرعاية الطبية عبر استهداف الأطباء والصيدليات.  


وأشار إلى تهجير مئات العائلات من مناطق الساحل وريف حمص وحماة –التي يشكل العلويون أغلبية ساحقة فيها– عبر حرق المنازل وتدمير سبل العيش، بينما تواجه الأقليات الأخرى خارج مناطق نفوذ السلطات مخاطر مماثلة في ظل غياب الحماية الدولية.  


وطالب البيان المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف "آلة الإبادة" عبر نشر مراقبين دوليين، وإرسال مساعدات إنسانية، وإنشاء لجنة تحقيق ومحكمة جنائية خاصة لمحاكمة المجرمين. كما دعا إلى إجراء استفتاء دولي حول تقرير المصير في مناطق العلويين، بما يضمن حقهم في حكم ذاتي يقوم على العلمانية والمساواة، مع مطالبة الأمم المتحدة بنشر بعثة لإدارة المناطق العلوية مؤقتًا.  


وأكد الموقعون أن صمت العالم يُسهل استمرار عمليات التطهير، مشيرين إلى أن النظام السابق –رغم فساده– كان علمانيًا تشاركت فيه كل الطوائف، بينما حوّلت سلطات الأمر الواقع العلويين إلى "فلول" مستباحة وسط تحريض طائفي يُعمق الشرخ المجتمعي.