بسبب إعلان الأحكام العرفية
المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تعزل الرئيس يون

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -  متابعة

 اتّخذت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية الجمعة بالإجماع قراراً بعزل الرئيس يون سوك يول من السلطة نهائياً بسبب إعلانه الأحكام العرفية ليل 3 إلى 4 كانون الأول/ديسمبر.


وفي حكم تلاه خلال 23 دقيقة رئيس المحكمة مون هيونغ-باي، اعتبرت المحكمة أن تصرفات يون "انتهكت المبادئ الأساسية لسيادة القانون والحكم الديموقراطي".


وقالت المحكمة في حكمها إن يون "لم يكتفِ بإعلان الأحكام العرفية، بل ارتكب أيضاً أفعالاً انتهكت الدستور والقانون، لاسيما من خلال حشد قوات الجيش والشرطة لمنع الجمعية الوطنية من ممارسة سلطتها".


وأضافت المحكمة "في نهاية المطاف، فإن تصرّفات المتّهم غير الدستورية وغير القانونية تخون ثقة الشعب وتشكّل انتهاكاً خطراً للقانون لا يمكن التسامح معه من منظور حماية الدستور".


 وقال رئيس المحكمة "نُعلن القرار الآتي، بموافقة جميع القضاة بالإجماع: (نحن) نعزل الرئيس يون سوك يول".


وتعني هذه الخطوة رحيل يون الفوري عن السلطة، وهو ما كان معلّقاً حتى الآن. وسيؤدّي هذا القرار إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة في غضون 60 يوماً.


 


وسيواصل رئيس الوزراء هان دوك-سو القيام بمهام الرئيس حتى تنصيب الرئيس الجديد.


 


وكوريا الجنوبية غارقة في فوضى سياسية منذ المحاولة الفاشلة التي قام بها يون ليل 3-4 كانون الأول/ديسمبر لفرض الأحكام العرفية في البلاد.


ودفعت تلك المحاولة البرلمان إلى عزل الرئيس واتّهامه بـ"التمرّد" وإصدار القضاء مذكرة توقيف بحقه.


وقُبض على يون في 15 كانون الثاني/يناير، لكنّه خرج من الاحتجاز في 8 آذار/مارس عقب قرار قضائي أبطل مذكرة التوقيف الصادرة بحقّه.


 


وانفجرت الصيحات من آلاف المشاركين في تظاهرة تطالب بعزل يون لدى سماعهم الحكم، وردّدوا هتافات "لقد انتصرنا!".



وفي المقابل، كان رد فعل أنصار يون الذين تجمّعوا بالقرب من مقر إقامته الرسمي غاضباً.


 


وذكرت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية للأنباء أنّه جرى إلقاء القبض على أحد المتظاهرين بعدما حطّم نافذة حافلة للشرطة.


 


ويون، وهو قاض سابق، أغرق بلاده التي تتمتّع بنظام ديموقراطي في أزمة من خلال تعليقه الحكم المدني وإرساله جنوداً إلى البرلمان لمنع النواب من نقض قراره.


لكنّ يون اضطر للعودة عن خطوته بعد ستّ ساعات فقط، إذ تمكّن النواب من الاجتماع وإقرار مذكرة تطالب بعودة نظام الحكم المدني.


وبرّر الرئيس يومها فرض الأحكام العرفية بتعطيل البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة إقرار ميزانية الدولة.


وأعلن حزب يون الجمعة قبوله حكم المحكمة الدستورية.


وقال النائب كوون يونغ سي "إنّه أمر مؤسف، لكن حزب قوّة الشعب يقبل رسمياً قرار المحكمة الدستورية ويحترمه بكل تواضع. نتقدّم باعتذارنا الصادق للشعب".


من جهّته، رحّب زعيم المعارضة الكورية الجنوبية لي جاي-ميونغ الجمعة بقرار المحكمة الدستورية عزل يون، متّهماً إيّاه بـ"تهديد الشعب والديموقراطية".


وقال لي، وهو المرشّح الأوفر حظاً في الانتخابات الرئاسية المبكرة المقرّر إجراؤها في غضون 60 يوماً، للصحافة "لقد تم عزل الرئيس السابق يون سوك يول الذي دمّر الدستور وهدّد الشعب والديموقراطية".


 


وتوازياً مع إجراءات عزله، كان يون يواجه محاكمة جنائية بتهمة "التمرّد" التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.


ويثير قرار المحكمة الدستورية خشية من توترات إضافية في كوريا الجنوبية. وعزّزت الشرطة إجراءات الحماية للقضاة الثمانية في المحكمة، وقامت قوات إنفاذ القانون الموضوعة في حال تأهب قصوى، بإغلاق الطرق في محيط قصر العدل باستخدام الحافلات الصغيرة.


ودعت سفارات في سيول مثل الأميركية والروسية والفرنسية والصينية، رعاياها إلى تجنّب التجمّعات.