نبض سوريا - خاص
أربعة شهور مرت على سقوط نظام الأسد منذ كانون الأول الماضي، ولازالت الدولة الحديثة العهد تكابد في كل خطوات نهوضها من المهد الذي ولدت فيه عاجزة.
دولة بلا إعلام دولة بلا هوية
لاتزال الدولة السورية الحديثة بلا وسيلة إعلام رسمية ، تُلتقط أخبارها الرسمية من موقع هنا، و وقناة تيلغرام هناك، وإشاعة بين ذاك وذاك دون مصدر ينفي أو أكيد ، ويبقى المواطن حبيس التيه والضياع، ودولته العرجاء عاجزة عن إثبات أو دحض
حجج العقوبات
مدير الإخبارية السورية جميل سرور المعروف باسم عدي الأسمر افاد بأنه كان من المتوقع أن تبث "الإخبارية" _ التي كانت تعمل في زمن النظام السابق_ على الأقمار الصناعية في الـ 13 من شهر آذار الماضي، لتغطية فعاليات الذكرى الـ 14 للثورة السورية، لكن العقوبات على سوريا، وتحديداً على الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، منعت حصول القناة على تردد خاص، على قمر (نايل سات)، ما حال دون انطلاقة رسمية لها.، واكتفت بظهور لمدة خمس ساعات لنقل وقائع "مهرجان الدمى" في تشكيل الحكومة الجديدة لتختفي بعدها كما ظهرت دون سابق إنذار.
الهوية الضائعة سبب التأخير
يقول مراقبون إن سبب تأخر ظهور إعلام ناطق باسم الشرع، يعود لسبب عدم معرفة الهوية التي ستظهر بها ، وأي جهة سترضي هل ستخرج بوسيلة إعلامية منفتحة تمثل كافة الاطياف وتكسب التأييد الدولي بخطوة إيجابية واحدة، أم أنها ستخرج بمظهر يمثل تلك الفصائل المتشددة وعقيدتها ، وعلى ما يبدو أن القائمين اليوم على الإعلام أمام خيارين أحلاهما مر فإرضاء الناس غاية لاتدرك .
وكانت وزارة الإعلام تحججت بالتأخير أن انطلاقة قناة لظروف طبيعية يحتاج لعام فكيف الحال بظروف غير طبيعية؟ ويبقى حقيقة اللاعادي والخارج عن المؤلوف كيف لدولة عاجزة عن تصدير صورة عنها ولا أن تبني ذاتها وتحجز لها مكانا بين الأمم؟