واشنطن بوست تحذر من تصاعد مخاوف الأقليات السورية

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة

كتبت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تقريراً مطولاً تناولت فيه الأوضاع المتوترة في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد وصعود رئيس الإدارة المؤقتة أحمد الشرع المعروف بـ"الجولاني"، مشيرة إلى أن أعمال العنف المتزايدة تدفع الأقليات الدينية والعرقية للمطالبة بالحكم الذاتي، في تحدٍ لخطط الشرع الهادفة إلى إقامة دولة مركزية قوية.


وقالت الصحيفة إن حالة من الخوف تسود بلدة عرنة الدرزية عند سفوح جبل الشيخ، حيث أكد سكانها أنهم يخشون مغادرة حدودها بسبب العنف والتمييز، فيما اعتبر آخرون أن الحكومة الجديدة التي يقودها إسلاميون سنة تمثل تهديداً لمستقبلهم. وأضاف التقرير أن هذه المخاوف تتكرر في مناطق العلويين على الساحل وفي المناطق الكردية شمال شرق البلاد، حيث ترتفع الأصوات المطالبة باللامركزية أو الحكم الذاتي.


وبيّن التقرير أن الرئيس المؤقت يواصل طرح رؤيته لبناء دولة موحدة تتركز سلطتها في دمشق، مع وعود بالتنمية والإعمار، وتحظى هذه الرؤية بدعم بعض القوى الإقليمية. لكن الصحيفة أكدت أن موجة الاضطرابات الأخيرة في السويداء، التي شهدت سقوط مئات القتلى من أبناء الطائفة الدرزية، وضعت هذه الخطط أمام تحديات كبيرة، خاصة مع استمرار عزلة المدينة واحتجاج سكانها المطالبين بالحماية وحق تقرير المصير.


وأشار التقرير إلى أن اتهامات الحكومة المتكررة لإسرائيل بتأجيج التوترات عبر تدخلاتها العسكرية وتواصلها مع بعض الأقليات ساهمت في تعميق حالة الاستقطاب وانعدام الثقة.


 ونقلت الصحيفة عن محللين أن الشرع  يواجه صعوبات كبيرة في إقناع الأقليات بتعهداته، خصوصاً أن تاريخه كقيادي سابق في جماعات متشددة ما زال يلقي بظلاله على رئاسته.


وختمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد أن مستقبل سوريا بات أكثر غموضاً، في ظل تصاعد المخاوف من انزلاق البلاد نحو الانقسام، مقابل إصرار الجولاني على التمسك بدولة مركزية يرى أنها السبيل الوحيد لحماية وحدة الأراضي السورية.