نبض سوريا - متابعة
أصدرت وزارة الأشغال العامة والإسكان سلسلة قرارات بإنهاء عقود عدد من العاملين المؤقتين لدى الشركة العامة لأعمال الاتصالات والكهرباء، فيما أعادت التعاقد مع فئات محددة منهم مثل أمناء المستودعات والسائقين.
وتداولت صفحات محلية صوراً لقرارات إنهاء العقود التي تعود إلى شهري آذار وأيار الماضيين، وجميعها صدرت في فرع الشركة بمحافظة حمص.
من جهته، اتهم المرصد السوري لحقوق الإنسان الوزارة بتنفيذ عمليات الفصل بشكل تعسفي، وبمبررات غير واضحة، مشيراً إلى وجود دوافع سياسية وطائفية وراء ذلك، مع تمييز واضح في عملية إعادة التعيين، وإلغاء للحقوق المالية والوظيفية للموظفين.
وأضاف المرصد أن حرمان الموظفين من حقوقهم المدنية سيتم لصالح مجموعة محددة من أهالي مدينة إدلب، في وقت يطالب فيه الموظفون المسرحون باستعادة حقوقهم كاملة دون تهميش أو تمييز.
ويأتي هذا الجدل في إطار ملف فصل الموظفين الذي أثار اهتماماً واسعاً في الشارع السوري، تحت عنوان "إعادة هيكلة المؤسسات"، حيث تبرر السلطات الجديدة قراراتها بوجود موظفين وهميين يتقاضون رواتبهم دون دوام بسبب الفساد الذي كان سائداً في عهد النظام السابق.
يذكر أن وزارات ومؤسسات حكومية مختلفة شهدت عمليات فصل وإنهاء عقود واسعة، كما مُنحت فئات عديدة من الموظفين إجازة قسرية مأجورة لمدة ثلاثة أشهر، فيما تظاهر موظفون سابقاً للمطالبة بوقف التسريح التعسفي وحفظ حقوقهم.
من جانبه، صرح وزير المالية السابق محمد أبا زيد في شباط الماضي عن وجود 400 اسم "شبح" في سجلات العاملين في الدولة، مؤكداً أن إزالتهم سيوفر موارد كبيرة، معترفاً بأن حجم الفساد تجاوز توقعات الحكومة الجديدة.
وفي سياق متصل، ذكر أبا زيد أن الحكومة لا تملك أرقاماً دقيقة لأعداد الموظفين، مشيراً إلى أن العدد الفعلي لا يتجاوز 900 ألف موظف، وأنه من المقرر تسريح 300 ألف موظف.