نبض سوريا - متابعة
أصدر وجهاء وشيوخ عشائر المحارزة في جمهورية مصر العربية وتونس وليبيا بياناً هاماً عبروا فيه عن قلقهم البالغ إزاء ما تتعرض له عدد من المكونات السورية، وعلى رأسها أبناء الطائفة العلوية والدروز والمسيحيين، من انتهاكات واعتداءات على يد سلطات الأمر الواقع والجماعات المتطرفة في عدة مناطق.
وجاء في البيان أن "عشائر المحارزة، بتاريخها العريق وامتداداتها القبلية في شمال إفريقيا والمشرق العربي، ترفض رفضاً قاطعاً أي اعتداء أو تهديد يستهدف الأبرياء من مختلف الطوائف والمذاهب في سوريا".
وأكد "الوجهاء على تمسكهم بالثوابت الأخلاقية التي تدعو إلى حماية المدنيين وصون حرمة دور العبادة والمقامات الدينية ورموز العشائر في جبال الساحل السوري وكافة أنحاء البلاد:.
وشدد البيان على أن "أواصر القربى والتواصل والمصاهرة التي تجمع المحارزة بالشعب السوري تجعل من المساس بأهلهم من العلويين أو الدروز أو المسيحيين مساسًا بكل القيم العربية الأصيلة، واعتداءً صريحًا على إرث إنساني وروحي عميق يجب الحفاظ عليه من أي أذى".
وأعلنت عشائر المحارزة في بيانها عن دعمها الكامل لكافة الجهود العربية الرامية إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى سوريا، داعيةً إلى وقف كل أشكال العنف والتهديد الموجه ضد المدنيين، وإلى حماية المقامات التاريخية ودور العبادة والرموز القبلية والعائلية.
وفي إطار متصل، وجهت عشائر المحارزة في الدول الثلاث نداءً عاجلاً إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية. واستند النداء إلى الدور العربي المحوري لمصر ومكانتها التاريخية في حماية وحدة الأمة ودعم استقرار شعوبها.
وطلبت العشائر بشكل رسمي من الرئيس السيسي الموافقة على لقاء وفد يمثل شيوخها؛ لبحث المستجدات الأخيرة على الساحة السورية، وتقديم عرض مفصل حول المخاوف المتمثلة في الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، والتهديدات التي تطال المكونات الدينية والاجتماعية، والمخاطر التي تتعرض لها المقامات والرموز القبلية لعشائر المحارزة في جبال الساحل السوري.
ويهدف اللقاء إلى بحث سبل حماية الأرواح والمقدسات، ودعم المبادرات العربية التي تحفظ على وحدة سوريا وهويتها الوطنية الشاملة.
واختتم البيان بالتأكيد على وقوف عشائر المحارزة مع كل أبناء الشعب السوري دون أي تمييز، مؤكدًا أن هدفها الأساسي يتمثل في حماية الإنسان، وصون الكرامة، ورفض نزعات التطرف، ودعم الحلول العربية الشاملة التي تضمن تحقيق الاستقرار الدائم، وتعيد لسوريا مكانتها الطبيعية بين الأمم.