سفينة تغرق وفق خطة متعمّدة..
ناقد و روائي: السلطة في سوريا تفتقر إلى أبسط "بدهيات إدارة شؤون الدولة وكواليس السياسة"

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -متابعة

كشف الناقد والروائي ومؤسسة منصة "جدل" السورية، رواد العوام، أن السلطة في سوريا تفتقر إلى أبسط "بدهيات إدارة شؤون الدولة وكواليس السياسة".


 وبيَّن الروائي في مقال تحليلي تابعته وكالة "نبض سوريا"، أن "هذا الضعف جعلها فريسة سهلة للقوى الإقليمية، التي استطاعت اللعب بها بخفة وتوريطها بنهج معادي للداخل ومنبطح للخارج".


أشار العوام إلى أن "معظم مراكز الدراسات الغربية تتعامل مع الشأن السوري بصفته "حرب أهلية"، وهذا التوصيف  وفقاً له – تُعززه السلطة الجديدة التي "تعمل على تعميق الشرخ بين المكونات من خلال حكمها للون الواحد"، مما يكرس الانقسام ويُبعد الحل.


وصف العوام السلطة الحالية بأنها "مغناطيس للتدخلات الأجنبية"، حيث جاءت بدعم تركي عسكري مباشر، وهو ما وضع تركيا على بعد كيلومترات من إسرائيل وقد ردت إسرائيل بدورها "باجتياح الجنوب كاملاً متخذة من الدروز ذريعة للتدخل"، في مشهد يعكس استغلال الضعف السوري.


وحلّل العوام طبيعة السلطة القائمة، مشيراً إلى أن "دولة حافظ الأسد العميقة اختطلت بدولة إدلب الإسلامية لينتج سلطة أمر واقع هجين"، هذه السلطة الهجينة غير قادرة على إنتاج نظام حكم واضح المعالم: "فلا هو إسلامي ولا هو علماني، ولا هو عسكري ولا هو ديني".


 وخلص إلى أن "هذه السلطة عاجزة عن فعل أي شيء سوى حكم البلد على طريق 'الفيس بوك'"، في إشارة إلى سطحية الحلول وغياب الاستراتيجية".


قدّم العوام استعارة ساخرة ودقيقة للنظام الحالي، وصفه فيها بأنه "عبارة عن شيخ بذقن طويلة وشوارب محفوفة، اضطر لارتداء بدلة وربطة عنق"، فهو "ليس قادراً على خلع الربطة خوفاً من أمريكا، وغير قادر على حلق اللحية خوفاً من الجمهور"، مما يصور ازدواجية السياسة والتبعية والضعف في آن واحد.


حذّر العوام في ختام مقاله من أن "عقلية القبيلة والغزو والفزعات والسبي والتحريض ذاهبة بالجميع إلى الخراب الكبير"، مؤكداً أن "من يتصدرون المشهد في سوريا سيجرون البلد إلى الهاوية".


وشدّد على أن "تعقيدات سوريا بحاجة لنظام حكم متمرس سياسياً باللعب على الحبال والتناقضات الداخلية والخارجية، كشرط وحيد للخروج من المأزق الحالي".