نبض سوريا - متابعة
غادر سفير بريطانيا لدى إيران، هوغو شورتر، العاصمة طهران، اليوم الاثنين عقب تداول وثائق تتعلق بتقديم السفارة البريطانية دعماً مالياً لعناصر شاركت في احتجاجات وأعمال شغب شهدتها البلاد مؤخراً، في خطوة اعتبرتها مصادر إيرانية تهرّباً من المساءلة بشأن ما وُصف بتدخل صريح في الشؤون الداخلية للجمهورية الإسلامية.
وأفادت وكالة "الأخبار العاجلة" الإيرانية، بأن مغادرة السفير جاءت بعد نشر وثائق تشير إلى تقديم دعم مالي من قبل السفارة البريطانية لمشاركين في احتجاجات تصفها السلطات الإيرانية بأنها "أعمال شغب منسقة".
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة قولها إن مغادرة شورتر جاءت "تفادياً للمساءلة" على خلفية هذه الوثائق، معتبرة أن الخطوة تعكس حالة من الارتباك بعد انكشاف الدور البريطاني في الأحداث الأخيرة، وما رافقه من ردود فعل سياسية وإعلامية داخل إيران.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد استدعت، في 12 كانون الثاني الجاري، السفير البريطاني إلى مقرها، احتجاجاً على تصريحات صدرت عن مسؤولين بريطانيين واعتُبرت داعمة للاحتجاجات التي اندلعت في 28 من الشهر الماضي، إضافة إلى ما وصفته طهران بتصعيد سياسي وإعلامي من جانب لندن.
وأوضحت الخارجية الإيرانية حينها أن الاستدعاء جاء أيضاً على خلفية تصريحات لوزير الخارجية البريطاني، إلى جانب حادثة هجوم محتجين على سفارة إيران في لندن، معتبرة أن هذه المواقف تمثل تدخلاً في الشأن الداخلي الإيراني وتتعارض مع الأعراف والمواثيق الدبلوماسية.
ويُذكر أن هوغو شورتر باشر مهامه سفيراً لبريطانيا لدى إيران في كانون الثاني 2024، خلفاً لسيمون شيركليف، ويتمتع بخبرة دبلوماسية واسعة، حيث شغل مناصب متعددة في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى عمله في عدد من المنظمات الدولية.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد في العلاقات الإيرانية – البريطانية، على خلفية المواقف السياسية الأخيرة، وما تصفه طهران بمحاولات خارجية للتأثير على الاستقرار الداخلي في البلاد.