نبض سوريا - دمشق
أعاد الإعلان الرسمي عن تحرير رجل الأعمال والنائب السابق محمد قبنض فتح ملف اختفائه الغامض، وسط تساؤلات جادّة حول الطبيعة الحقيقية للاتفاق الذي أُفرج بموجبه، وما إذا كان يشكّل "تسوية قسرية" أم "فدية مالية" تم دفعها.
وبينما أعلنت وزارة الداخلية التابعة للحكومة السورية المؤقتة، برئاسة أحمد الشرع، إغلاق الملف، أكدت مصادر خاصة لـ "الخبر" أن عملية الاختطاف نفسها نُفذت بمعرفة جهات أمنية حكومية. وكشفت المصادر أن الإفراج عن قبنض تَمّ فقط بعد إجباره على توقيع اتفاقات تتضمن التنازل عن جزء كبير من أصوله لصالح جهات تمت بصلة إلى الحكومة.
وتشير الوقائع، بحسب المصادر ذاتها، إلى أن الدافع الرئيسي لم يكن قضائياً أو أمنياً، بل كان مادياً بحتاً، مما يضع الحادثة في إطار "ابتزاز منظم" يستهدف رجال الأعمال، وفق تعبيرها.
وكان قبنض قد اختُطف قبل عدة أشهر من أمام مقر شركته في ضاحية قدسيا بريف دمشق، وسط غياب أي بيان رسمي يوضح ملابسات اختفائه طوال تلك الفترة.
وحتى الآن، ترفض الحكومة السورية المؤقتة التعليق على هذه الاتهامات أو تقديم أية تفاصيل رسمية حول ظروف الاختطاف أو الإفراج، مما يزيد من حدة الشكوك حول وجود سياسة ممنهجة تستغل فيها الأجهزة الأمنية لتحقيق مكاسب مالية.