بغداد تستعد لمحاكمتهم..
الولايات المتحدة تُنقل آلاف معتقلي التنظيم من سوريا إلى العراق

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن واشنطن شرعت في نقل نحو 7000 معتقل من تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق، لمنعهم من الفرار، وذلك بعد تأكيدها انتهاء دور قوات سوريا الديمقراطية التي احتجزتهم لسنوات.


وأوضح قائد سنتكوم الأدميرال براد كوبر في بيان أن" الولايات المتحدة تنسّق بشكل وثيق مع الشركاء الإقليميين، بما في ذلك الحكومة العراقية" لنقل المعتقلين من شمال شرق سوريا إلى العراق، في خطوة تهدف إلى "ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز آمنة".


وشدّد كوبر على أن "تسهيل نقل معتقلي داعش بشكل منظّم وآمن أمر بالغ الأهمية لمنع أي هروب قد يشكّل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة والأمن الإقليمي".


وأضاف البيان أنه "تم نقل 150 معتقلاً من سجن في الحسكة شمال شرق سوريا إلى العراق كمرحلة أولى"، مشيراً إلى أنه من المتوقّع نقل ما يصل إلى 7000 معتقل إلى مرافق خاضعة للسيطرة العراقية.


من جهتها، قالت السلطات العراقية يوم الخميس إنها "ستباشر إجراءاتها القضائية بحق المعتقلين الذين ستتسلّمهم من الجيش الأمريكي".


وفي منشور على "إكس"، رأى الباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى آرون زيلين أن "إعلان سنتكوم بدء نقل عناصر التنظيم إلى العراق يوحي بأنهم لا يرون الوضع مستقراً بما يكفي لإبقائهم في سوريا"، إضافة إلى "احتمال كبير لأن يحاول التنظيم تنفيذ عمليات فرار مستفيداً من الفراغ الحالي".


وشكّلت واشنطن لسنوات داعماً رئيسياً لقوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد، التي تصدّت للتنظيم المتطرف وخاضت معارك شرسة ضده حتى دحرته من آخر مناطق سيطرته عام 2019.


واعتقلت قوات سوريا الديمقراطية خلال المعارك قرابة 12 ألفاً من عناصر التنظيم، بينهم 2500 إلى ثلاثة آلاف أجنبي من أكثر من خمسين دولة، موزّعين على سبعة سجون، كما احتجزت عشرات الآلاف من أفراد عائلاتهم في مخيمين، أكبرهما مخيم الهول. وبعد إطاحة النظام السابق في العراق، باتت واشنطن داعماً أساسياً للحكومة الانتقالية السورية. 


وعلى وقع التصعيد العسكري مع قوات فصائل دمشق خلال الشهر الحالي، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية انسحابها إلى المناطق ذات الغالبية الكردية في محافظة الحسكة، معقلها الأخير في شمال شرق البلاد، بعدما كانت تسيطر على مساحة تقدّر بنحو ربع مساحة سوريا، تشمل مناطق في محافظتي الرقة ودير الزور، سيطرت عليها بعد طرد التنظيم المتطرف منها.


ودخلت فصائل موالية لحكومة دمشق أمس مخيم الهول في أقصى محافظة الحسكة، والذي يقطنه أكثر من 24 ألف شخص، بينهم 15 ألف سوري و3500 عراقي و6200 أجنبي من عائلات التنظيم، غداة إعلان القوات الكردية انسحابها منه.


وفي مدينة الرقة (شمال)، انتشرت فصائل موالية لدمشق في محيط سجن الأقطان، الذي ما تزال قوات سوريا الديمقراطية تسيطر عليه، وفق مسؤول أمني في المكان. 


ويشكّل ملف عناصر التنظيم مسألة شائكة، مع وجود آلاف من الأجانب ممن رفضت دولهم تسلّمهم رغم نداءات الأكراد المتكررة.