نبض سوريا - متابعة
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، في تقرير استقصائي، أن الإدارة الأمريكية تدرس حاليا احتمالية الانسحاب الكامل للقوات العسكرية الأمريكية من الأراضي السورية، في خطوة من شأنها إنهاء عملية عسكرية استمرت لعقد كامل، بدأت عام 2014 خلال عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما.
وأفادت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن التطورات الميدانية المتسارعة خلال الأسبوع الماضي، دفعت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إلى إعادة تقييم جدوى استمرار المهمة العسكرية لوجودها في سوريا، وذلك في أعقاب الهزائم التي تلقتها "قوات سوريا الديمقراطية" الحليفة لواشنطن.
وحسب المصادر ذاتها، يتوزع نحو ألف جندي أميركي حالياً على منشآت عسكرية في شمال وشرق سوريا، حيث يتواجدون بشكل مشترك مع قوات سوريا الديمقراطية، بالإضافة إلى وجود محدود في قاعدة "التنف" الاستراتيجية.
وأشار التقرير إلى أن أحد العوامل المحورية في هذا النقاش الداخلي يتمثل في الصعوبات الأمنية والاستخباراتية المتزايدة الناجمة عن التعاون مع ما يُعرف بـ "جيش الشرع"، الذي وصفته المصادر بأنه "مخترق" من قبل عناصر جهادية، بين أفراده جنود ذوو صلات بتنظيمي "القاعدة" و"داعش"، فضلاً عن تورط عناصر منه في جرائم بحق مجتمعات كردية ودرزية.
ولفت التقرير إلى أن التوترات تصاعدت على الأرض مؤخراً، حيث اقتربت فصائل حكومة دمشق بشكل خطير من مواقع القوات الأمريكية خلال عملياته ضد القوات الكردية، ما دفع القوات الأمريكية إلى إسقاط طائرة مسيرة تابعة للحكومة السورية بالقرب من منشأة تحتلها.
واستنتجت الصحيفة، بناءً على تصريحات المسؤولين، أن المنطق الاستراتيجي للوجود الأمريكي أصبح موضع تساؤل جدي، حيث خلص أحد المصادر إلى القول: "إذا تم حل قوات سوريا الديمقراطية، فليس هناك من سبب يبرر بقاء الجيش الأمريكي في سوريا".
يُذكر أن هذه النقاشات الداخلية تعكس تراجعاً محتملاً في الالتزام الأمريكي بالأزمة السورية، وتأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية وعسكرية واسعة النطاق.