انسحاب روسي من القامشلي يُعيد رسم خريطة النفوذ في شمال سوريا

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، في تقرير ميداني، عن بدء القوات الروسية عملية سحب جزئي لمعداتها وآلياتها العسكرية من مطار القامشلي العسكري شمال شرق سوريا.


وأوضح التقرير أن العملية بدأت فعليا منذ نهاية الأسبوع الماضي، حيث تم نقل معدات لوجستية وعسكرية متنوعة باتجاه قاعدة حميميم في اللاذقية.


وتُظهر صور الأقمار الصناعية الملتقطة، اختفاء معظم المنظومات الدفاعية والعتاد الروسي الذي كان متمركزا في المطار منذ سنوات، في مؤشر على تحول استراتيجي محتمل في الوجود العسكري الروسي بالمنطقة.


وبحسب المرصد، فإن هذه الخطوة تأتي في سياق متغيرات ميدانية وسياسية تشهدها المنطقة، خاصة مع تقدم فصائل حكومة دمشق في محافظة الحسكة، والمطالبات الرسمية من الحكومة السورية الانتقالية بإعادة المطار إلى سيطرة الدولة.


وكان الوجود الروسي في القامشلي يهدف إلى الفصل بين قوات "قسد" والقوات التركية، ومنع اندلاع مواجهات شاملة، إلا أن التطورات الأخيرة وتفاهمات وقف إطلاق النار بين الأطراف المحلية قللت من الحاجة لهذا الدور الميداني.


من جهة أخرى، رصدت مقاطع مصورة  هبوط طائرتي شحن عسكريتين من طراز "يوشن" في المطار، الخميس الماضي، وسط إجراءات أمنية مشددة، ما يؤكد تسارع وتيرة عمليات النقل والإخلاء.


ويُعتقد أن الانسحاب الروسي الجزئي يمهد لتسليم المطار لحكومة الشرع، مما يجعله نقطة ارتكاز استراتيجية للدولة، ويضع قوات "قسد" أمام واقع جديد بعد زوال الغطاء الروسي الذي وازن الضغوط عليها لسنوات.