نبض سوريا - متابعة
كشفت دراسة دولية حديثة النقاب عن أن ما يقارب 388 مليون مسيحي في مختلف أنحاء العالم تعرضوا لمستويات مرتفعة من الاضطهاد والتمييز خلال العام المنصرم 2025، بسبب ممارستهم لمعتقداتهم الدينية.
وجاء في التقرير السنوي الصادر عن منظمة "الأبواب المفتوحة"، والذي نُشرت أبرز خلاصاته عبر جريدة "جود نيوز" الكندية، تسجيل تدهور حاد و"دراماتيكي" في أوضاع المسيحيين في سوريا، حيث قفز ترتيب البلاد من المركز الثامن عشر إلى السادس عالمياً في قائمة الدول الأكثر اضطهاداً للمسيحيين، وذلك في أعقاب سقوط نظام الأسد.
وحافظت كوريا الشمالية على صدارة القائمة للسنة العشرين على التوالي كأسوأ دولة في اضطهاد المسيحيين، تلتها في المراكز الخمسة الأولى كل من الصومال واليمن والسودان وإريتريا.
وفي سياق متصل، احتلت نيجيريا المرتبة السابعة، حيث وصفتها المنظمة ذات العلاقة بالكنائس الإنجيلية الحرة، بأنها "المركز العالمي للعنف القاتل ضد المسيحيين".
وأشارت البيانات إلى أنه من إجمالي 4,849 مسيحياً قُتلوا على مستوى العالم بسبب إيمانهم في الفترة بين أكتوبر 2024 وسبتمبر 2025، سقط 3,490 منهم في نيجيريا وحدها، ما يمثل نحو 72% من إجمالي الضحايا عالمياً.
وسلط التقرير الضوء على الوضع المأساوي في سوريا، حيث شهدت الفترة ذاتها مقتل 27 مسيحياً على الأقل بسبب إيمانهم، في ارتفاع صادم مقارنة بالعام السابق الذي لم تُسجل فيه أي حالات قتل، وكان أبرز هذه الحوادث الهجوم الانتحاري الدامي الذي استهدف كنيسة مار إلياس للروم الأرثوذكس في العاصمة دمشق في يونيو 2025، وأودى بحياة 22 شخصاً.
كما تطرق التقرير إلى استمرار حلقات العنف في نيجيريا، حيث أفاد سكان محليون عن مقتل 12 مسيحياً على الأقل في ولاية بلاتو على أيدي جماعات من الرعاة بين 1 و9 يناير، في هجمات متكررة تستهدف القرى المسيحية.
وفي واقعة منفصلة بمنطقة جيرو، قُتل رجل مسيحي وأصيب آخر بجروح خطيرة على أيدي مسلحين في وضح النهار.
ونقل التقرير عن تنغوونغ يوهانا توماس، رئيس مجلس شباب بلاتو، قوله: "هذه الهجمات على المدنيين الأبرياء غير مقبولة وتشكل تهديداً مباشراً للسلام والتعايش في منطقتنا."
وحذرت جماعات حقوقية ومنظمة "الأبواب المفتوحة" في ختام تقريرها ضمن "قائمة مراقبة العالم 2026"، من أن نيجيريا تظل أخطر دولة على حياة المسيحيين، مؤكدة أن العنف فيها يشكل النسبة الأكبر من الوفيات المسيحية على مستوى العالم.