نبض سوريا - متابعة
أدان اللوبي النسوي السوري بأشد العبارات الانتهاكات الجسيمة التي تعرّضت لها المحامية قطف أحمد الشيخة خلال فترة توقيفها في فرع الأمن الجنائي السابق في حرستا، منذ الثامن من كانون الأول، وذلك استناداً إلى إفادات عائلتها وشهادات موثوقة جرى تداولها عبر وسائل إعلام محلية.
ووفق بيان صادر عن اللوبي، فإن المعطيات المتوفرة تشير إلى تعرّض المحامية لأساليب تعذيب جسدي ونفسي ممنهجة، شملت ضرباً مبرحاً وانتهاكات تركت آثاراً مباشرة على حالتها الصحية.
ونقل البيان عن مندوبة النقابة التي زارتها، إضافة إلى عائلتها، وجود كدمات واضحة على جسدها، إلى جانب اضطرابات عصبية ونفسية خطيرة، ما اعتبره دليلاً مقلقاً على حجم ما تعرّضت له أثناء الاحتجاز.
واعتبر اللوبي النسوي أن هذه الممارسات تمثل خرقاً فاضحاً للقانون السوري وللالتزامات الدولية المتعلقة بحظر التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، كما تعكس استمرار سياسة الإفلات من العقاب، خاصة عندما تكون الضحية امرأة.
وطالب اللوبي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحامية قطف أحمد الشيخة، وضمان سلامتها الجسدية والنفسية، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في جميع الانتهاكات التي تعرضت لها، بإشراف جهات قضائية محايدة.
كما شدد على ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن التعذيب، أياً كانت مواقعهم، وعدم الاكتفاء بإجراءات شكلية، إلى جانب تأمين الحماية القانونية للشهود وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً.
وختم البيان بالتأكيد أن صمت السلطات أو التواطؤ مع مثل هذه الجرائم لا يهدد حياة فرد واحد فحسب، بل يقوّض ما تبقى من الثقة بالعدالة، ويشير إلى أن التعذيب ما زال ممارسة قائمة وليس استثناءً عابراً.