نبض سوريا - متابعة
الكاتب والمحلل السياسي محمد هويدي يوجه تحذيراً شديد اللهجة إلى السلطة والقوى السياسية، مؤكداً أن الرحيل المرتقب للمسؤول الأمريكي توم براك سيترك خلفه مشهداً من الفوضى الشاملة، على غرار ما خلّفه الحاكم الأمريكي السابق بول بريمر في العراق.
وشدد هويدي على أن الاعتماد على أي غطاء خارجي أو دعم إقليمي يمثل رهاناً خاسراً، إذ سرعان ما يتلاشى هذا الدعم مع تغير المصالح وتبدل الأولويات الدولية، معتبراً أن هذه السياسات لا تُعدو كونها مسكنات مؤقتة تدفع البلاد نحو انفجار أكبر.
وأكد الكاتب والمحلل السياسي أن الخيار الاستراتيجي الوحيد أمام السلطة يتمثل في الشروع الفوري بمصالحة وطنية شاملة، تبدأ بفك الحصار عن مدينة كوباني، وفتح حوار جاد ومسؤول مع المكونات السورية كافة؛ الكرد والعلويين والدروز، وسائر مكونات الشعب السوري دون استثناء.
وأوضح هويدي أن المصالحة المنشودة تقوم على أسس الاعتراف المتبادل وبناء الثقة، وصولاً إلى شراكة وطنية حقيقية. وأضاف أن تجريم خطاب الكراهية والخطاب الطائفي، ووقف سياسات الإقصاء والتهميش، يُشكل المدخل الوحيد لتجنيب البلاد سيناريوهات الفوضى والانهيار التي عصفت بدول الجوار.
واختتم هويدي تحليله بالتأكيد أن ما عدا ذلك هو مجرد إدارة مؤقتة للأزمة، تضع البلاد على فوهة انفجار قادم لا محالة.